المراهقة مرحلة صعبة في ما يخص علاقة الابن بوالديه، فهي المرحلة التي يحاول فيها الابن أن يسيطر على حياته وهو ما زال طفلا في نظر والديه، ويحاول الوالدان السيطرة عليه لأنه ما زال ابنهما صغير السن في نظرهما، وينشأ الكثير من المشكلات بينهم، فيصل الأمر إلى شكوى الوالدين بقولهم ابني المراهق يكرهني، وفي المقال التالي سنتعرف على: “هل ابنك المراهق يكرهك بالفعل”؟ وكيفية التعامل معه إذا صارحك بكرهه لك.

التحولات في مرحلة المراهقة

  • ما أن يتم ابنك الثانية عشر أو الرابعة عشر، تجدين تحولًا كبيرًا في شخصيته، فيصبح على النقيض تمامًا، وتصبحين مصدرًا للإحراج له، ولم يعد يحب الحديث معكِ بعد أن كان أكثر أطفالك تعلقًا بكِ.
  • مشكلة المراهقة ليست عند المراهق فقط، ولكن عند والديه أيضًا، فالمراهق ليس إنسانًا غريبًا عنكِ، هو ذلك الطفل منذ أيام وشهور قليلة، ولكنه أصبح شخصًا معتمدًا على نفسه بصورة أكبر، في الوقت نفسه الذي لم يترك أبويه المسؤولية له بعد، وهنا يبدأ الصراع بينهم، ويتصور هذا الصراع على هيئة كره المراهق لأبويه، وتحكم الأبوين في المراهق.

ابني المراهق يكرهني

التعامل مع ابنك في مرحلة المراهقة يكون صعبًا أحيانًا، ولكن يمكن التقرب إليه وحل بعض المشاكل عن طريق الخطوات التالية:

  • لا تأخذي الأمر على محمل شخصي: إذا وصل إليكِ هذا الشعور من طفلك فيجب أن تعلمي أن الأمر ليس كما تشعرين به، ولا تأخذي هذه المشاعر على شخصك، ولكن المراهق في هذه المرحلة الزمنية، يشعر بأنه كبير بما يكفي كي لا يحتاج إلى شخص أكبر منه في حياته، فلم يعد يريد أن يخبره أحد بما الصواب وما الخطأ، ولأن هذا جزء من دور الأبوين في حياة ابنهما، فيصب كرهه لهذا الفعل كما لو أنه يكره أبويه، ولكن في الواقع هو يكره أفعال محددة يفعلها الأبوان تتعارض مع فكره وتصرفاته في هذه المرحلة من حياته.
  • لا تقلقي هذه المرحلة ستمر: يمر الجميع بمرحلة المراهقة، وإذا كنتِ تتذكرين مرحلة المراهقة الخاصة بكِ ستعلمين أن كل هذا يمر، ويعود الابن إلى حب أبويه بمجرد أن يعبر هذا التغيير المفاجئ في حياته من تغيير هرموني وتغيير للبيئة التي أصبح يتعامل فيها، وتحول كبير في فكره، وتمر سنوات المراهقة، فلا يستطيع أحد أن يستغنى عن حب أبويه في النهاية، وكل ما عليكِ هو الاهتمام في هذه المرحلة بألا تحدث مشكلات جسيمة.
  • كوني دومًا هناك: وجود الأهل في حياة المراهق أمر مهم جدًا، الوجود فقط دون أن يخبراه بهذا صواب وهذا خطأ، ودون التعليق على كل تصرفاته ودون المساندة له حتى يطلب هو المساندة، فقط يجب أن يشعر بأنك هناك دومًا له، ويجب أن تجتمعا باستمرار في أوقات ثابتة، بأن تتناولوا الغذاء يوميًا معًا، أو أن تقضوا جزءًا من عطلة الأسبوع معًا.
  • استعدي قبل هذه المرحلة: الاستعداد قبل أن يصل ابنك إلى مرحلة المراهقة أمر مهم جدًا، قد يكون طفلك الأول وصل إلى هذه المرحلة دون استعداد منك ولكنك ما زلت لديك الفرصة لتصنعي فارقًا مع ابنك الثاني الذي لم يصل إلى مرحلة المراهقة بعد، من البداية عليكِ أن تعلمي طفلك منذ الصغر الصواب والخطأ وأن يفعله بمحض إرادته وليس بأوامر منكِ، وأن تعلمي طفلك تحمل المسؤولية، وأن تشاركيه كشخص ناضج حكاياتك ويشاركك حكاياته.
  • اقرئي عن سن المراهقة: تهتم الأمهات منذ الولادة بالقراءة عن تربية الأطفال من أول يوم والرضاعة الطبيعية وفطام الرضع وكل ما يخص مرحلة الطفولة، فإذا ما جاءت فترة المراهقة يظن الأبوان أن الأمر لم يعد يحتاج إلى مزيد من العمل، وقد نرتاح من التربية قليلًا، ولكن التربية لا ينتهي وقتها ومسؤوليتها بدخول ابنك فترة المراهقة، ولكن بأن يكون ابنك شخصًا مسؤولًا عن أفعاله، يفرق بين الثواب والخطأ ويتحمل تبعاته، فحينها تخف عنكِ مسؤولية التربية.

اقرأ أيضًا: ما هي أهم حاجات المراهق؟

المراجع

المصدر 1

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.