يعمل التفكير غير اللفظي إلى الإشارة إلى اختبارات الكفاءة التي تقيم قدرة الفرد على تفسير المعلومات المرئية وحل المشكلات باستخدام المنطق والاستدلال، حيث يمكن أن يشمل ذلك تحديد الأنماط والعلاقات في سلسلة من الأشكال، أو تصور كيف يمكن أن يتغير الشكل.

 

اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس

 

يعتبر التفكير غير اللفظي هو القدرة على تفسير المعلومات المرئية والتعرف على الأنماط والقواعد، وقد يشمل ذلك إيجاد العلاقات بين الأشكال والأنماط، والتعرف على التسلسل وتحديد ما سيحدث بعد ذلك، أو تصور التغييرات والحركات في الأشكال ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد.

 

حيث تقيّم اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس ذكاء الفرد المشارك وقدرته على تطبيق المنطق، بشكل حاسم فإن اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس لا تقيم المهارات اللغوية، والكفاءة اللفظية ليست ضرورية لحل المشاكل، ولا توجد معرفة مسبقة ضرورية لأسئلة اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس.

 

تعتبر اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس على نطاق واسع مقياسًا جيدًا للذكاء العام للفرد وقدرته على مواجهة الأزمات والضغوطات، حيث يعد حل المشكلات مهارة حاسمة في أي مكان يقوم به الفرد بأداء واجباته المطلوبة منه، لذلك يرى العديد من المسؤولين والقياديين أن اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس على أنها طريقة فعالة للمساعدة في تحديد أفضل الأفراد.

 

يتم تفضيل الأفراد ذوي المستويات المرتفعة من اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس بشكل خاص من قبل أرباب العمل والإداريين والقياديين الذين يقومون بتعيينهم لأدوار تتطلب درجة عالية من القدرة التقنية ويمكن أيضًا استخدامها لتقييم إمكانات القيادة على سبيل المثال في خطط توظيف الخريجين؛ نظرًا لأن اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس لا تتطلب من المرشحين الاعتماد على أي معرفة سابقة أو مهارات مكتسبة مثل اللغة.

 

فيمكن أن تكون مقياسًا أفضل للموهبة الفطرية أو الإمكانات من أنواع التقييم الأخرى، كما أنها مفيدة للأدوار التي يتحدث فيها المتقدمون لغات مختلفة، حيث يمكنهم جميعًا إجراء نفس الاختبار على قدم المساواة.

 

أنواع اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس

 

يعد التفكير غير اللفظي مصطلحًا شاملاً لعدد من اختبارات القدرات المختلفة، بشكل عام تنقسم اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس إلى فئتين تتمثلان في الاختبارات التي يجب على الفرد فيها فهم المنطق أو النمط وراء سلسلة من الأشكال.

 

ويمكن الإشارة إلى الاختبارات من هذا النوع بأسماء مختلفة بما في ذلك الاستدلال التخطيطي والمجرّد والاستقرائي والمنطقي، والفئة الثانية من اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس تتمثل في الاختبارات التي تقيس الإدراك المكاني للفرد وقدرته على تصور التغيرات والحركات في الأشكال ثنائية وثلاثية الأبعاد، تُعرف هذه الاختبارات بالتفكير المكاني أو اختبارات الإدراك المكاني.

 

تعمل اختبارات التفكير التخطيطي على تقييم قدرة الفرد على التفكير المنطقي من خلال تقديم المشكلات في شكل رسوم بيانية، ستحتاج إلى دراسة مخطط انسيابي أو سلسلة من الرسوم البيانية لوضع القواعد التي تحكمها، ثم تطبيقها على المواقف الجديدة، ويعتبر هذا الاختبار محدد بوقت وسيكون أمام المرشحين عمومًا نصف ساعة لإكمال 20 سؤالًا، وتصبح المشكلات أكثر صعوبة بشكل تدريجي.

 

تتطلب اختبارات الاستدلال الاستقرائي في اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس أيضًا من المرشحين تطبيق مهاراتهم المنطقية لحل المشكلات البصرية، حيث يجب على مقدم الطلب البحث عن الأنماط والعلاقات وأوجه التشابه في سلسلة من الصور ثم اختيار الإجابة التي تناسبها بشكل أفضل، وفي الاستدلال الاستقرائي يكون الحل محتملاً فقط بناءً على المعلومات المقدمة، بدلاً من التفكير الاستنتاجي حيث يكون الحل مؤكدًا، ويتم إجراء الاختبارات في ظل قيود زمنية صارمة لذا يجب على المرشحين العمل بسرعة وبدقة.

 

تشبه اختبارات التفكير المجرد اختبارات الاستدلال الاستقرائي في اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس وتستخدم المصطلحات أحيانًا بالتبادل، حيث يتم من خلال هذه الاختبارات تقديم الفرد مع مجموعة من الأنماط أو الأشكال ويجب أن تجد كيف ترتبط على سبيل المثال من حيث الشكل أو اللون أو الحجم، ويجب عليه بعد ذلك تطبيق هذه العلاقة للإجابة على الأسئلة، والتي قد تتضمن تحديد الخيار الصحيح لإكمال تسلسل أو تحديد الصورة الفردية، سيكون لديه دقيقة أو أقل لحل كل مشكلة، لذلك يجب أن يكون قادرًا على تطبيق مهارات التفكير الجانبي الخاصة به بسرعة.

 

تتمثل بعض أنواع اختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس في اختبارات الوعي المكاني، حيث تُعرف هذه الأنواع من الأسئلة المعروفة أيضًا باسم اختبارات التفكير المكاني، قدرة على التلاعب بالأشكال في عقله، وتصور كيف يمكن أن تتغير أو تتحرك، ومنها يمكن استخدامها في الأدوار التي سيحتاج فيها الفرد المشارك إلى إنشاء أو تفسير الرسومات والخطط، مثل التصميم أو الهندسة، وقد تشير الأسئلة إلى أشكال ثنائية أو ثلاثية الأبعاد ويمكن أن تتضمن انعكاسًا أو دورانًا أو تجميعًا وتفكيكًا للأشكال.

 

كيفية الاستعداد لاختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس

 

تتمثل كيفية الاستعداد لاختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس من خلال الممارسة، فبينما تم تصميم اختبارات الاستدلال غير اللفظي لتقييم الذكاء العام ولا تتطلب معرفة مسبقة، فلا شك أن الفرد سيعمل بشكل أفضل إذا كان يعرف ما يمكن توقعه وقام بإجراء أمثلة على الأسئلة، ومن المهم التعرف على نوع الاختبار الذي سيتم تعيينه ثم تكملت أكبر عدد ممكن من الاختبارات التدريبية ذات الصلة، وإذا كان الفرد المشارك معتادًا على الأسئلة فسيتمكن من التفكير بهدوء ووضوح أكبر في اليوم.

 

تتمثل كيفية الاستعداد لاختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس من خلال تعلم الفرد من أخطائه، حيث أن التأكد من التحقق مرة أخرى من خلال كل اختبار بحثًا عن الأخطاء والعمل على تحسين الدقة، ومن خلال ملاحظة أنواع الأسئلة التي قد يجد صعوبة في حلها والتركيز على تطوير استراتيجيات للتعامل معها، ويتوجب من الفرد أن يجرب يده في الألغاز بالإضافة إلى إجراء الاختبارات التدريبية، حيث تعد ألغاز حل المشكلات طريقة جيدة أخرى لتطوير مهاراته المنطقية والاستدلالية، وذلك من خلال البحث عن كتب الألغاز والتطبيقات التي تتضمن مجموعة من أنواع الألغاز المختلفة.

 

تتمثل كيفية الاستعداد لاختبارات الاستدلال غير اللفظي في علم النفس من خلال قراءة السؤال بعناية والتأكد من أن الفرد يفهم ما يُطلب منه القيام به والانتباه جيدًا للتفاصيل، فعند البحث عن قواعد أو أنماط يتوجب من الفرد أن يفحص كل عنصر مختلف من عناصر الرسم بالإضافة إلى التكوين ككل، ثم القيام بتطبيق القواعد التي حددها واحدة تلو الأخرى بدلاً من تطبيق القواعد كلها مرة واحدة، مع رسم الأشياء إذا أمكن.

 

المصدر

مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

شاهد أيضاً:   أهم شروط الموافقة المستنيرة في علم النفس

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.