يعتبر علماء النفس والباحثين اختبارات الاستنتاج في علم النفس مهمة للفرد وخاصة عند النظر في الدور أو الأداء الذي يرغب الفرد بالقيام به سواء في السلوك الفردي أو السلوك الجمعي ضمن مجموعة من الأفراد، حيث تعتبر اختبارات الاستنتاج في علم النفس مهمة لقياس كمية المعلومات والمعرفة التي حصل عليها الفرد من مجرد النظر في هذه الاختبارات والأسئلة التي تتضمنها، ومنها يتم توقع النتائج الأخيرة لأداء الفرد.

 

اختبارات الاستنتاج في علم النفس

 

تقيس اختبارات الاستنتاج في علم النفس قدرة الأفراد على استخدام المعلومات والوصول إلى القرارات تحت ضغط الوقت، حيث لا تقيّم اختبارات الاستنتاج في علم النفس عدد المرات التي يصل فيها الفرد المشارك إلى الإجابة الصحيحة منطقيًا فحسب بل يقيم أيضًا سرعته في إجراء الاستقطاعات اللازمة.

 

يُقصد من اختبارات الاستنتاج في علم النفس أن يكون مجردًا فهو لا يحتاج إلى مهارات محددة متعلقة بالوظيفة أو الأداء في الدور الاجتماعي مهما كان مستواه ولا يحتاج إلى أي معرفة ثقافية محددة، ومنها يتم توفير جميع المعلومات التي يحتاجها الفرد للإجابة على السؤال بشكل صحيح في الاختبار، وهناك إجابة واحدة فقط صحيحة.

 

كثيرًا ما يتم الخلط بين نوعين من الاختبارات تتمثل في اختبارات الاستقراء والاستنتاج لذلك يوضح الباحثين الفرق بينهما في وقت مبكر، حيث تميل اختبارات الاستدلال الاستقرائي إلى البدء بملاحظة، ويجب على المرشح استخدام هذه المعلومات لاكتشاف نمط ما ثم تكوين فرضية، ويكون لدينا المزيد من المعلومات حول كيفية الاستعداد لاختبارات الاستدلال الاستقرائي والحصول على درجات جيدة في الاختبارات الاستقرائية.

 

من ناحية أخرى تبحث اختبارات الاستنتاج في علم النفس عن الفرد نفسه وذلك لأخذ المعلومات واتباع المنطق للعثور على الإجابة الصحيحة، ويستخدم العديد من أصحاب العمل الاختبارات الاستنتاجية حيث يوضح اختبار الاستنتاج المنطقي قدرة المرشح على تحليل المعلومات وتفسيرها لإجراء خصم منطقي، ويعد هذا النوع من الاختبارات أكثر صلة بشكل عام بالأدوار التي تتطلب مهارات عالية ولكنه مفيد لكل طلب وظيفة تقريبًا.

 

يستخدم الموظفين وأرباب العمل اختبارات الاستنتاج في علم النفس كجزء من عملية التقديم عادةً قبل المقابلة؛ وذلك لأن هذا النوع من الاختبارات يسهل تطبيقه على مجموعة من المرشحين بغض النظر عن معرفتهم المحددة أو مجموعة مهاراتهم، فإذا كان الدور الذي يتقدم له الفرد يتمتع بدرجة من حل المشكلات، يمكن لاختبارات الاستنتاج في علم النفس أن توضح قدراته على التفكير النقدي، بالإضافة إلى مهارة الفرد في اتخاذ القرارات بسرعة بناءً على المعلومات المقدمة.

 

ناشري اختبارات الاستنتاج في علم النفس

 

على الرغم من أن بعض الجهات الكبيرة متعددة الجنسيات والثقافات وقد يكون لديها اختبارات داخلية خاصة بها، يوجد في اختبارات الاستنتاج في علم النفس ناشرين رئيسيين يتمثلان في أكبر ناشر لاختبارات الاستنتاج في علم النفس هو الأكثر شيوعًا لطلبات التوظيف، عادةً ما تستغرق اختبارات القدرة العامة حوالي 18 دقيقة، مع تقسيم 20 سؤالاً إلى ثلاثة أقسام اللفظية المتمثلة في الجمل والقائمة على الصورة أي المجردة أو العددية وكتلة نصية.

 

مهارات اختبارات الاستنتاج وكيفية تحسينها في علم النفس

 

هناك ثلاثة أجزاء للنجاح في اختبارات الاستنتاج في علم النفس الأول هو أن يكون الفرد قادرًا على قراءة المعلومات المقدمة وفهمها بسرعة، حيث يحتاج الفرد بعد ذلك إلى تحليل المعلومات المقدمة وتفسيرها حتى يتمكن من إجراء خصم منطقي، حيث يعتبر التفكير المنطقي مهم لذلك إذا كان يشعر الفرد المشارك أنه قد يحتاج إلى مزيد من الإرشادات حول هذا الموضوع فليراجع مجموعة نصائح حول كيفية الإجابة على اختبارات التفكير المنطقي.

 

لتحسين مهارات الفرد في التفكير الاستنتاجي الخاص باختبارات الاستنتاج في علم النفس عليه أولاً تبسيط المعلومات التي حصل عليها، حيث أنه ليس من المتوقع أن يشكك في صحة البيانات سواء كانت مكتوبة أو رياضية حيث يتم توفير الإجابة في السؤال، وإن تبسيط الأمر وتقليله إلى نقاط سهلة الفهم ثم تطبيق المنطق عليها هو أسهل طريقة لإجراء الخصم الصحيح، ولم يتم تصميم اختبارات الاستنتاج في علم النفس ليكون سهلاً؛ لأنه عندئذٍ سيفتقر إلى الفائدة كأداة تقييم، ومع ذلك فإن معرفة أن الإجابة التي يحتاجها الفرد مقدمة له ولا تحتاج إلى معرفة موجودة مسبقًا يجب أن تساعد على اتخاذ القرار الصحيح.

 

سواء كان يتوجب من الفرد المشارك استخلاص نتيجة أو تحديد نقاط القوة والضعف في جملة، أو إكمال سيناريو غير مكتمل، فعليه القيام بتبسيطها مع تبسيط المعلومات، حيث يجب أن يكون من السهل اتباع المنطق إلى الاستنتاج الصحيح.

 

أفضل طريقة للتحضير لاختبارات الاستنتاج في علم النفس

 

اختبارات الاستنتاج في علم النفس ليست اختبارات مهارات، حيث إنها لا تبحث عن قدرة الفرد على أداء المهام المتعلقة بالوظيفة أو الدور الاجتماعي بل إنها تعتبر اختبارات كفاءة لإظهار قدرة الفرد على إجراء استنتاجات منطقية وتحليل المعلومات بسرعة، ومع ذلك يعد التحضير لأي نوع من الاختبارات أمرًا مهمًا لضمان قدرة الفرد على الأداء بشكل جيد، ومنه تتمثل أفضل طريقة للتحضير لاختبارات الاستنتاج في علم النفس من خلال الممارسة.

 

يعتبر التدرب على الاختبارات قبل إجرائها طريقة رائعة للاستعداد، حيث إن معرفة التنسيق وفهم طريقة صياغة الأسئلة والحصول على تفسيرات للإجابات تحدث فرقًا حقيقيًا في الفهم، فإذا كان لدا الفرد سؤال خاطئ في اختبار تدريبي، يمكنه رؤية المنطق في الإجابة الصحيحة من خلال الشرح، ويتوجب من الفرد أن لا يتدرب مرة واحدة أيضًا حيث تعد الاختبارات المتعددة فكرة رائعة، وإذا كان الفرد يعرف ناشر الاختبار الذي يستخدمه للاختبار فهذا أفضل.

 

تتمثل أفضل طريقة للتحضير لاختبارات الاستنتاج في علم النفس من خلال التوقيت حيث تم تحديد توقيت اختبارات الاستنتاج، ومنها يمكن أن يضع هذا ضغطًا إضافيًا على الفرد عند إجراء الاختبارات، لذا من المهم التدرب على الاختبارات المحددة بوقت، وإذا كان الفرد لا يجري اختبارًا محددًا بوقت فيتوجب منه التفكير في إعداد مؤقت لنفسه ففي معظم الاختبارات سيكون لديه حوالي دقيقة واحدة لكل سؤال.

 

تتمثل أفضل طريقة أيضاً للتحضير لاختبارات الاستنتاج في علم النفس من خلال أن ننسى المعرفة الموجودة مسبقًا، هذه نقطة مهمة حقًا في نجاح الفرد في هذه الاختبارات وشيء قد يحتاج إلى مزيد من التفكير، حيث يُقصد باختبارات الاستدلال الاستنتاجي أن تكون مجردة ومثل اختبارات الاستدلال اللفظي فإنها لا تفترض أي معرفة موجودة مسبقًا، فعندما يتدرب الفرد يتوجب منه أن يتأكد من استخدام المعلومات الواردة في السؤال فقط، وإذا كان يصل أو يخمن فهو لا يستخدم المعلومات بشكل صحيح.

 

المصدر

مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

شاهد أيضاً:   تعليم أركان الإيمان للأطفال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.