التفكير المنطقي مهم في البيئات القائمة على الأداء؛ لأنه يتمثل بمجموعة من المهارات والقدرات المعرفية التي تسمح لنا بالعمل من خلال العديد من مشاكل العمل اليومية والتوصل إلى الحل الصحيح، حيث يتخذ المفكرين المنطقيين قراراتهم بناءً على ما يعرفون أنه حقيقي، بدلاً من الشعور الغريزي من خلال وضع أهداف قابلة للتحقيق بناءً على الأداء السابق والتعامل مع المشاكل المعقدة بطريقة منهجية.

 

اختبارات التفكير المنطقي في علم النفس

 

تعتبر اختبارات التفكير المنطقي في علم النفس هي تقييم يقيس قدرات الأفراد على تفسير المعلومات وتطبيق المنطق لحل المشكلات واستخلاص النتائج ذات الصلة، عادةً ما يكون غير لفظي وفي شكل متعدد الخيارات، ويتطلب استخدام القواعد والاستنتاج للوصول إلى إجابات بدلاً من المعرفة السابقة، ومع ذلك فإن التفكير المنطقي هو في الواقع مصطلح شامل لأنواع متعددة من التقييم وقد نجد أنه يُطلب من الفرد إجراء أي من أنواع الاختبارات الخمسة المتمثلة كجزء من الدور الاجتماعي للفرد.

 

أنواع اختبارات التفكير المنطقي في علم النفس

 

تتمثل أنواع اختبارات التفكير المنطقي في علم النفس من خلال ما يلي:

 

اختبارات الاستنتاج المنطقي

 

تتطلب اختبارات الاستنتاج المنطقي التي يتم تقديمها بشكل شائع كسلسلة من المشكلات الكلامية، تطبيق منطق من أعلى إلى أسفل وهذا يعني أنه يتوجب من الفرد المشارك استخلاص النتيجة الصحيحة من مجموعة من المقدمات المنطقية، عادةً ستُعرض عليه فقرة قصيرة أو حافزًا، يشرح بالتفصيل حجة أو سيناريو أو عددًا من الحقائق المذكورة في الاختبار، ومجموعة من الإجابات المحتملة، ومنها يمكن أن تكون واحدة فقط من هذه الإجابات صحيحة بناءً على الأدلة المقدمة، وقد يتم إعطاء الفرد أيضًا بيانًا قاطعًا ويطلب منه تحديد ما إذا كانت صحيحة أم خاطئة، أو إذا كانت هناك معلومات غير كافية لاستنتاج أي من الحالتين.

 

اختبارات الاستدلال الاستقرائي

 

على عكس الاستدلال الاستنتاجي تطلب من الفرد اختبارات الاستدلال الاستقرائي عمل استنتاجات عامة، أي استنتاجات محتملة تستند إلى مجموعة من المعلومات بدلاً من نتائج لا جدال فيها، حيث يتم ذلك غالبًا من خلال استخدام الأشكال والأنماط والتسلسلات والمخططات، سيحتاج الفرد المشارك هنا إلى تحديد العلاقات والقواعد بسرعة، ثم تطبيقها للعثور على الإجابة الأكثر منطقية من خيارات الاختيار من متعدد، يمكن أن يكون هذا تحديد الشخص الغريب، أو ملء الجزء المفقود من النمط، أو العثور على الجزء التالي من التسلسل.

 

اختبارات التفكير التخطيطي

 

على غرار الاستدلال الاستقرائي تقدم اختبارات التفكير التخطيطي تمثيلات مرئية لمشكلة ما وتتطلب من الفرد إجراء اتصالات منطقية لاستخلاص نتيجة، وغالبًا ما تأخذ الأسئلة شكل رسم تخطيطي مع المدخلات والمخرجات، وسيُطلب من الفرد المشارك تحديد العمليات من قائمة المشغلين التي ستحقق التأثير الموثق، وقد يتم تقديم الفرد أيضًا بمجموعات من التسلسلات المجردة، مع إعطاء مرئي مستقل ويطلب منه تحديد المجموعة التي ينتمي إليها.

 

اختبارات التفكير المجرد

 

اختبارات التفكير المجرد هي في الأساس اختبارات استقرائية أو استدلالية تخطيطية تحت اسم آخر، حيث إنها تتطلب من الفرد أيضًا العثور على العلاقات والقواعد بين التسلسلات المرئية، ثم القيام بتطبيقها لتحديد الصورة الصحيحة من خيارات متعددة سواء كان ذلك جزءًا مفقودًا أو استمرارًا للتسلسل المعني.

 

اختبارات التفكير الناقد

 

تعتبر اختبارات الاستدلال النقدي أقرب إلى اختبارات الاستدلال الاستنتاجي، حيث ستتعامل مع السيناريوهات والحجج والأدلة والاستنتاجات المستندة إلى الكلمات، ومنها تميل هذه الاختبارات إلى تقييم مجموعة من المهارات، ويعد تحليل الحجج شائعًا حيث يتم طرح سؤال وإجابة بنعم أو لا مع بيان داعم، سيحتاج هنا الفرد إلى تحديد ما إذا كان البيان حجة قوية أم ضعيفة، وتتضمن أنواع الأسئلة الأخرى سيناريوهات وبيانات سيُطلب من الفرد من خلالها وضع افتراضات واستنتاجات بناءً على الأدلة المقدمة، حيث تُستخدم اختبارات الاستدلال النقدي بشكل شائع في القطاعات التي يكون فيها الحكم المستند إلى الأدلة مطلبًا يوميًا مثل القانون.

 

استخدامات اختبارات التفكير المنطقي في علم النفس

 

كما هو الحال مع أي شكل من أشكال التقييم النفسي يستخدم العديد من الجهات المسؤولة اختبارات التفكير المنطقي كطريقة لتصفية الأفراد والتمييز بينهم، والأكثر شيوعًا تستخدم من قبل أصحاب العمل وبالتحديد في مراحل الاختيار السابقة للمقابلة، حيث يشكل المنطق جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار اليومية، وتحدد قدراتنا المنطقية مدى فعالية تفسيرنا للعالم من حولنا، وكيف نستخدم ما نعرف أنه حقيقة لإبلاغ خياراتنا، على هذا النحو يعد التفكير المنطقي جزءًا حيويًا من العديد من وظائف الحياة اليومية.

 

عند إجراء اختبار التفكير المنطقي في علم النفس يقوم أصحاب العمل بتقييم مدى نجاح الفرد في أداء مهام مثل تطوير الاستراتيجية وتقييم المخاطر والتنبؤ بالإضافة إلى حل المشكلات بشكل عام.

 

كيفية الاستعداد لاختبارات التفكير المنطقي في علم النفس

 

أفضل طريقة للتحضير والاستعداد اختبارات التفكير المنطقي في علم النفس لأي وصف هي تدريب الفرد لعقله أو مهاراته وقدراته المعرفية على التفكير النقدي بشكل أكثر وهذا يعني الممارسة المستمرة، فمطلوب من الفرد أن يحاول جعل الألغاز جزءًا من روتين اليوم أو استخدام تطبيقات تدريب الدماغ في وقت فراغه، فإذا كان يستعد لاختبار التفكير الاستنتاجي أو النقدي، فعليه اتباع نهجًا تحليليًا لقراءة الأخبار اليومية، بدلاً من مجرد أخذ الأشياء على أنها قيمة ظاهرية، وسؤال الفرد لنفسه أسئلة بناءً على الأدلة المقدمة وما إذا كان ذلك كافياً لاستخلاص استنتاجات قوية أم لا.

 

ومطلوب من الفرد في التحضير والاستعداد لاختبارات التفكير المنطقي في علم النفس التأكد من إجراء الكثير من الاختبارات التدريبية، حيث سيساعد هذا على فهم كيفية الإجابة على اختبارات التفكير المنطقي، وسوف يجعل من الفرد على دراية بالعديد من العلاقات الشائعة الموجودة في التسلسلات المجردة، بما في ذلك التوجيه والتظليل والدوران والانعكاسات.

 

إذا كان الفرد يكافح من أجل تحديد القواعد ذات الصلة فعليه العمل عكسيًا من الإجابة، فكلما فهم بشكل أفضل مكان وكيفية تطبيق قواعد معينة كلما أصبح انتقاءها طبيعة ثانية، وأثناء تقدم الفرد في اختبارات الممارسة الخاصة به، عليه البدء في إجرائها في ظل ظروف الاختبار، بما في ذلك تحديد مهلة زمنية لنفسه، حيث تعتبر السرعة هي مهارة أساسية في اختبارات التفكير المنطقي، حيث إن درجات الفرد لن تشير فقط إلى عدد الإجابات الصحيحة التي قدمها ولكن أيضًا إلى متى استغرق الإجابة على كل سؤال، ومطلوب من الفرد أيضاً التأكد من ممارسة النوع الصحيح من الاختبار.

 

المصدر

مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.