يحدث استنشاق الدخان في القطط عندما يتم استنشاق مادة كيميائية أو غازات محمولة بالهواء عن طريق الحرق، كما تعتبر الحرائق المنزلية السبب الأكثر شيوعًا لاستنشاق الدخان في القطط؛ حيث تختبئ القطط غالبًا أثناء الحريق بدلاً من محاولة الهروب، وقد يتسبب استنشاق الدخان في حدوث التهاب رئوي ثانوي واختلال وظيفي في الجهاز العصبي وضعف في توصيل الأكسجين، بالإضافة إلى تهيج الأغشية المخاطية، ما قد تتسبب الغازات الكيماوية المنبعثة أثناء الحريق أيضًا في تسمم القطط، وترتبط الغازات مثل سيانيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون بجزيئات الأكسجين؛ مما يسمح للسم بالانتشار في الدم.

 

استنشاق الدخان في القطط

 

يمكن أن تحدث إصابات استنشاق الدخان عند التعرض للدخان بكميات كبيرة أو صغيرة، كما تنتج الحرائق مجموعة متنوعة من المواد الضارة كل منها يمكن أن يؤثر على الشعب الهوائية والرئتين والرفاهية العامة للحيوان الأليف، وتشمل العوامل التي تلعب دورًا في استنشاق الدخان ما يلي:

 

  • أول أكسيد الكربون: ينتج غاز أول أكسيد الكربون في الحرائق، كما أنه ليس لديه رائحة أو لون، وعندما يتم استنشاقه ودخوله مجرى الدم فإنه يتعارض مع قدرة الجسم على توصيل الأكسجين إلى الأعضاء والأنسجة.

 

  • سيانيد الهيدروجين: يتم إطلاق هذه المادة عندما يحترق البلاستيك والمواد الاصطناعية الأخرى مثل أول أكسيد الكربون، كما يتداخل سيانيد الهيدروجين مع استخدام الجسم للأكسجين.

 

  • المهيجات الكيميائية: يحتوي الدخان على عدد من المهيجات الكيميائية، ويمكن أن تؤدي هذه المهيجات إلى التهاب وانقباض مجرى الهواء بالإضافة إلى تلف الرئة الأخرى، كما قد تختلف المهيجات الموجودة في الدخان اعتمادًا على المواد التي يتم حرقها.

 

  • إصابة حرارية: يمكن أن تؤدي الحرارة الموجودة داخل الدخان إلى حروق داخل الشعب الهوائية والرئتين؛ مما يؤدي إلى حدوث تورم والتهاب شديد.

 

تختلف علامات استنشاق الدخان اعتمادًا على كمية الدخان التي تم استنشاقها ومدة بقاء القط في ظروف مدخنة والمواد الكيميائية التي كانت موجودة في الدخان وما إلى ذلك، كما تختلف العلامات السريرية لقطة محصورة في غرفة مملوءة بالدخان لفترة طويلة من الزمن، والعلامات الأكثر شيوعًا لاستنشاق الدخان هي علامات الجهاز التنفسي؛ فقد تسعل القطط المصابة أو تتقيأ أو تقف مع تمديد رقبتها كما لو كانت تكافح من أجل التنفس، وقد يحدث أيضًا صعوبة في التنفس وضيق في التنفس وزيادة معدل التنفس والصفير.

 

أعراض استنشاق الدخان في القطط

 

يمكن أن يتسبب استنشاق الدخان في القطط في حدوث التهاب رئوي ثانوي واختلال وظيفي في الجهاز العصبي وضعف في توصيل الأكسجين وتهيج الأغشية المخاطية، وقد تظهر على القطط هذه الحالة من خلال السعال وصعوبة التنفس وزيادة معدل التنفس؛ لذلك إذا استنشقت القطة دخانًا وبدأت تظهر عليها علامات استنشاق الدخان مثل السعال، فمن الضروري أن أن تحصل على عناية الطبيب البيطري، وقد تشمل أعراض استنشاق الدخان التي يجب على صاحب القطط مراقبتها ما يلي:

 

  • التنفس بفتح الفم.

 

  • زيادة معدل التنفس.

 

  • صعوبة في التنفس.

 

  • السعال.

 

  • التحديق في العيون.

 

  • العيون الدامعة.

 

  • حروق على الجلد أو العينين.

 

  • تورم في الأنف أو الفم.

 

  • التهاب الفم أو الأنف.

 

  • رغوة في الفم.

 

  • الضعف.

 

  • الغيبوبة.

 

أسباب استنشاق الدخان في القطط

 

تطلق حرائق المنازل عادةً غازات سيانيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون، ويتم إطلاق سيانيد الهيدروجين في الهواء عند حرق مواد تحتوي على الكربون مثل البلاستيك والنايلون والورق والقطن والصوف، وأول أكسيد الكربون هو غاز ينتج عن احتراق المواد العضوية وغالبًا ما لا يتم اكتشافه، كما يعتمد نوع الدخان أو الغازات المستنشقة على العنصر الذي يتم حرقه ويمكن أن يشمل ما يلي:

 

  • رباعي كلوريد التيتانيوم.

 

  • ثالث أكسيد الكبريت.

 

  • الفوسفور.

 

  • أكسيد الزنك.

 

  • أكسيد النيتروجين.

 

  • الميثان.

 

  • النتروجين.

 

  • غاز السيانيد.

 

  • أول أكسيد الكربون.

 

  • السخام.

 

كيفية تشخيص استنشاق الدخان في القطط

 

سيبدأ الطبيب البيطري في تشخيص استنشاق الدخان من خلال مراجعة التاريخ الطبي للقطة وإجراء الفحص البدني، وأثناء الفحص البدني سيبحث الطبيب البيطري عن أي دليل على وجود حروق وإصابة في أعضاء الجهاز التنفسي، ومن المهم مشاركة أي معلومات حول الحريق الذي حدث حتى يكون لدى الطبيب البيطري فكرة عن نوع الدخان الذي قد استنشقته القط، كما قد يستخدم الطبيب البيطري أدوات تشخيصية إضافية لتشخيص استنشاق الدخان، تشمل ما يلي:

 

  • تنظير القصبات (تنظير الحنجرة): سيسمح فحص الحلق والرئتين باستخدام كاميرا مرنة للطبيب البيطري بالعثور على تقرحات في الغشاء المخاطي، وذمة، رواسب السخام، تفحم، وإصابات تحت المزمار.

 

  • قياس النبض: اختبار يستخدم لقياس مستويات الأكسجين في الدم، وسيقيم هذا الاختبار كمية الأكسجين التي تتلقاها القطة من رئتيها إلى قلبها في الدم.

 

  • اختبار كربوكسي هيموغلوبين الدم: اختبار يقيس أول أكسيد الكربون المستنشق باستخدام عينة دم.

 

  • الحماض الأيضي وقياس اللاكتات: يمكن أن تساعد المستويات العالية من اللاكتات والحماض الاستقلابي في الدم في تحديد نوع الغاز الذي يستنشقه القط.

 

  • التصوير: يمكن أخذ الصور الشعاعية للرئة بعد حوالي (24-36) ساعة من التعرض لإظهار أي إصابة في الرئتين والقلب والجهاز التنفسي، كما يمكن أيضًا إجراء فحص بالأشعة المقطعية لمعالجة نقص الأكسجة الدماغي وإصابة الشاحبة الكروية، والتي قد تشير إلى التسمم بأول أكسيد الكربون.

 

كيفية علاج استنشاق الدخان في القطط

 

ستتلقى القطط التي تعرضت لاستنشاق الدخان أكسجينًا إضافيًا لمدة ست ساعات على الأقل، وعلى الرغم من تحسن الجهاز التنفسي ستمنع البيئة الغنية بالأكسجين المواد الكيميائية من الارتباط بجزيئات الأكسجين والدوران في الدم، كما يمكن إعطاء الأكسجين الإضافي من خلال أنبوب أكسجين أو قناع أو حجرة أكسجين، ويمكن إعطاء موسع قصبي للقطط لفتح الشعب الهوائية وتقليل التشنج القصبي، كما يمكن إعطاء سائل وريدي للقطط ولكن بكميات صغيرة فقط لأن العلاج بالسوائل المفرط يمكن أن يسبب تلفًا متنيًا رئويًا، كما سيصف الطبيب البيطري علاجات إضافية تعتمد على الإصابات الجسدية للعين والأنف والفم والرئتين والجهاز التنفسي.

 

الشفاء من استنشاق الدخان في القطط

 

يعتمد الشفاء من استنشاق الدخان في القطط بشكل كبير على نوع الدخان الذي تم استنشاقه ومدة بقاء القط في الدخان ومدى سرعة تلقي الرعاية الطبية؛ حيث ستتعافى معظم القطط التي يتم تقديمها للطبيب البيطري مع استنشاق الدخان باستخدام رعاية داعمة، ومع ذلك يمكن للقطط البقاء في المستشفى من 48 ساعة إلى أسبوعين، وبمجرد السماح للقطط بالعودة إلى المنزل من المرجح أن يُطلب من أصحابها إضافة فلتر هواء للمنزل لتجنب الضغط على الجهاز التنفسي للقطط.

 

وسيتم أيضًا الاحتفاظ بالأنشطة البدنية على الأقل لعدد من الأيام لإعطاء الرئتين والقلب وقتًا للشفاء، كما سيطلب الطبيب المتابعة معه بعد أسابيع قليلة فقط من عودة القط إلى المنزل للتأكد من عدم حدوث ضرر دائم وأنه تعافى تمامًا.

المصدر

أمراض الحيوان/ التعليم الفني والتدريب المهني السعودية/ قسم: الإنتاج الزراعي/ تاريخ الإصدار/ 10 أغسطس 2005العلاج التطبيقي لأمراض حيوانات المزرعة/ محمد محمد هاشم/ قسم/ الاخصاء التطبيقي/ تاريخ الإصدار: 01 يناير 2009 الحيوانات عندما تمرض/ حازم عوض/ قسم: وقاية النباتات/ تاريخ الإصدار:01 يناير 2018كتاب طب ورعاية القطط والكلاب/ الدكتورعبد الخالق رمضان الشيخ والدكتورة هيام محمود سامي/ دار النشر: عبد الخالق الشيخ/ تاريخ النشر: 1 يناير 2000

شاهد أيضاً:   حساسية حبوب اللقاح في القطط

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.