إن الفروق بين المجموعة التجريبية والضابطة يرجع فقط إلى التدريس المستجيب لأساليب التعلم، وتتألف بعض المدارس في بعض الأماكن من تلاميذ من خلفيات ثقافية متنوعة، وإن تحصيلهم وإنجازهم الأكاديمي كان منخفضاً في ضوء البيئة التعليمية التقليدية.

 

التعرف على أساليب التعلم الهامة للتلاميذ والمعلمين في صعوبات التعلم

 

عندما يقدم المعلم المحتوى التعليمي للتلاميذ من خلال قدرات أسلوب التعلم لديهم، فالنتيجة هي تحسن درجات التلاميذ على نحو دال في الاختبارات القياسية على سبيل المثال، تحت إشراف فريق من الباحثين تم اختيار التلاميذ ذوي صعوبات التعلم والإعاقة الوجدانية بشكل عشوائي، وتقسيمهم إلى مجموعتين.

 

المجموعة التجريبية تتعلم بأسلوب التعلم الفردي من خلال المصادر اللمسية والحركية، أما المجموع الضابطة فقد تم تعليم أفرادها من خلال الطريقة التقليدية والمتمثلة في المحاضرة والمناقشة والقراءة والكتابة بواسطة معلمين لديهم خبرة في التربية، أشارت النتائج إلى أن المجموع التجريبية حققت درجات مرتفعة في القراءة والرياضيات أكثر من المجموعة الضابطة.

 

وذلك في اختبارين التحصيل اختبار ودكوك جونسون واختبارات كاليفورنيا للمهارات الأساسية، وعلى العكس حدث إخفاق في الإنجاز الأكاديمي للمجموعة الضابطة بين الاختبار القبلي والاختبار البعدي، هذه النتائج تشير إلى أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وذوي الإعاقات الوجدانية الذين لا تستجيب طرق التدريس لأساليبهم المفضلة للتعلم كان تحصيلهم أقل على نحو دال من تحصيل التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وذوي الإعاقات الوجدانية الذين تستجيب طرق التدريس لأساليبهم المفضلة في التعلم.

 

التحسن في درجات الاختبار لدى هؤلاء التلاميذ يشير إلى أن التدريس التقليدي غير صحيح بالنسبة للتلاميذ الذين تختلف أساليبهم في التعلم عن الكيفية التي يتعلم بها التلاميذ المنجزون، والتعرف على أساليب التعلم لدى التلاميذ يمكن أن يؤدي إلى استخدام الاستراتيجيات تعليمية تؤدي إلى تحسين التحصيل، بالإضافة إلى تحسين مهارات الفهم القرائي بشقيها المعرفي وما وراء المعرفي، ولكن كما أعلن بعض العلماء فإن معلمي التربية الخاصة لم يتعلموا التدريس، وفقاً لأساليب التعلم المتنوعة للتلاميذ.

 

ولم يشجعوا التلاميذ على أخذ روح المبادرة والتعلم الذاتي، التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وذوي الإعاقة الوجدانية في المدارس الابتدائية، وذوي الإعاقة الطفيفة من تلاميذ المدارس العليا تعلموا ذاتياً من خلال المصادر اللمسية البصرية والمتمثلة في المنحدر المنقور والسبورات الإلكترونية، وبطاقات المهام والمصادر الحركية البصرية.

 

والمتمثلة في الألعاب الأرضية والتي تستجيب لتفضيلاتهم للتعلم الفردي، والتعلم اللمسي والتعلم الحركي والتعلم غير الرسمي، قد تمثل دور المعلم في كونه مرشد وشجع التلاميذ على التعلم
الذاتي، أو التعاوني على حسب أسلوبهم الفردي ثم يقوم المعلم بتقديم الدعم إذا لزم الأمر، ويسمح  للتلاميذ بالعمل كما يفضلون بشكل فردي أو مع نظير أو مع المعلم ذاته.

 

كما سمح المعلم لهم بالجلوس في أي مكان في حجرة الدراسة بشكل يشعرون من خلاله بالراحة، ما دامت هذه الجلسة تتناغم مع تفضيلات أسلوب التعلم لديهم، وذلك من خلال استجاباتهم لقائمة من الأساليب التعلم وظل المعلم بالقرب منهم أثناء التعلم، ولكن كان يتدخل بالتعليم المباشر فقط بعدما تعلم التلاميذ بالطرق اللمسية والحركية أولاً حقق التلاميذ مكاسب مرضية في أكثر من التحصيل.

 

فقد تحسنت درجات التلاميذ أيضاً في اختبارات السلوك والاتجاه، وهذا يشير إلى أن العلماء كانوا على حق في قولهما على المعلمين تحديد أساليب التعلم لدى التلاميذ قبل التخطيط للتدريس، حتى يساعدوا التلاميذ على الوصول بالتحصيل إلى أقصى درجة ويتجنبوا الفشل.

 

المصدر

1- عبد الفتاح الشريف. التربية الخاصة وبرامجها العلاجية. مكتبة الانجلوا المصرية: القاهرة. 2- عبدالله الكيلاني وفاروق الروسان.القياس والتشخيص في التربية الخاصة.3- فكري متولي.استراتيجيات التدريس لذوي اضطراب الأوتيزم. مكتبة الرشد. 4- مراد عيسى ووليد خليفة وغيرهم. الكمبيوتر وصعوبات التعلم. دار الوفاء لدنيا الطباعة. الاسكندرية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.