يعود أصل العديد من المفاهيم التي حللها الفلاسفة وعلماء النفس إلى لغة عادية أو على الأقل غير فلسفية، سيكون الإدراك والمعرفة والسببية والعقل أمثلة على ذلك، لكن مفهوم الجوهر أو التفكير الجوهري في علم النفس هو في الأساس مصطلح مهم للفن، حيث تميل استخداماته في اللغة العادية إلى الاشتقاق، وغالبًا بطريقة مشوهة إلى حد ما من الحواس الفلسفية.

 

التفكير الجوهري في علم النفس

 

التفكير في مفهوم الشيء له أول تعبير نظري له في مقولات قديمة في علم النفس والفلسفة، حيث يميز بين الأشياء الفردية وأنواع الخصائص المختلفة التي يمكن أن يمتلكها الفرد، حيث يوضح التفكير الجوهري في علم النفس الفئات المختلفة ويشير لكل مصطلح فردي إلى الجوهر أو الكمية أو المؤهل أو أحد الأقارب أو أين أو متى أو أن نكون في وضع أو أن يكون لدينا أو نفعل أو نتأثر.

 

لإعطاء فكرة تقريبية يعتبر التفكير الجوهري في علم النفس هو الإنسان أو الكائن أو الكمية الخاصة بالأشياء والمؤهلات النحوية من قريب متمثلة في مزدوج أو نصف أو أكبر، والمواد الفردية هي موضوع خصائص في مختلف الفئات الأخرى، ويمكن أن تكتسب وتفقد مثل هذه الخصائص مع استمرارها، حيث هناك تمييز مهم بين الأشياء الفردية وأنواع الأشياء الفردية، وبالتالي بالنسبة لبعض الأغراض فإن مناقشة التفكير الجوهري في علم النفس هي مناقشة حول الأفراد، ولأغراض أخرى فهي مناقشة حول المفاهيم العالمية التي تحدد أنواعًا معينة من هؤلاء الأفراد.

 

فئات وأساسيات التفكير الجوهري في علم النفس

 

في الفئات يتم تمييز التفكير الجوهري في علم النفس بمصطلح مادة أولية ومادة ثانوية، وكل جزء من هذا التمييز يثير قضايا مختلفة، إذا كان المرء مهتمًا بأنواع المواد فإن أحد الأسئلة الواضحة التي ستنشأ هو ما الذي يجعل شيئًا ما شيئًا من هذا النوع هذه هي مسألة جوهر الأنواع الجوهرية في التفكير الجوهري في علم النفس، ولكن إذا كان المرء مهتمًا بالأفراد فإن السؤال الموازي هو ما الذي يصنع شيئًا ما هذا الفرد بعينه من نوع معين هذا هو السؤال عن الجواهر الفردية والهوية بمرور الوقت في التفكير الجوهري في علم النفس.

 

ينتقل هذا الارتباط بين المادة والأنواع إلى استخدام المصطلح في التفكير الجوهري في علم النفس، والذي ربما يكون علميًا وخاصةً كيميائيًا أكثر من كونه فلسفيًا نفسياً، هذا هو المفهوم الذي وفقًا لما تعتبر المواد أنواعًا من الأشياء، إنها ليست أشياء فردية ولا أنواعًا من الأشياء الفردية، ومن الأمثلة على هذا الاستخدام للماء أو الهيدروجين أو النحاس أو الجرانيت أو الإكتوبلازم.

 

هناك دلالة لكلمة مادة تنعكس بمعنى الجوهر في التفكير الجوهري في علم النفس، والتي تدل على الاستمرارية أو حتى الاستمرارية، حيث أن الأحداث أو انطباعات وأفكار التفكير الجوهري في علم النفس ليست جوهرية أبدًا بهذا المعنى؛ لأنها عابرة، ومنها يمكن اعتبار الذرات أو الأنواع الأساسية من الأشياء أو الكيانات المجردة مثل الأشكال الأفلاطونية أو الأرقام جوهرية لدرجة أنها غير قابلة للتدمير أو أبدية فهي تدوم على الأقل طالما كان العالم موجودًا.

 

تاريخ الجدل الفلسفي على التفكير الجوهري في علم النفس

 

ناقش جميع الفلاسفة الرئيسيين تقريبًا مفهوم الجوهر في التفكير الجوهري في علم النفس وستكون محاولة تغطية كل هذا التاريخ أمرًا صعبًا، سيركز الاختيار الذي تم إجراؤه على هؤلاء الفلاسفة الذين أظهر التقليد التحليلي الواسع اهتمامهم به، أولاً تطور المفهوم في العالم القديم وبلغ ذروته في عمل الفيلسوف أرسطو طاليس سيطر حسابه على النقاش خلال العصور الوسطى وحتى أوائل العصر الحديث، والنظر في معالجات عقلانية وتجريبية مختلفة للمفهوم سيتم النظر في مساهمة الفيلسوف جون لوك بتفصيل خاص لأن الكثير من المناقشات المعاصرة مستوحاة من رابطة أرسطو ولوك.

 

في الواقع كان لدى العديد من الفلاسفة وعلماء النفس مفهوم الجوهر بدلاً من ذلك المنسوب إلى الكيمياء والمادة أي أن تركيزهم كان على المعيار، لقد اعتقدوا أن وجود الكون ومن ثم كانوا يسعون وراء الجوهر بالمعنى يتكون من نوع أو أنواع من الأشياء، لقد اعتقدوا أن كل شيء هو بالأساس ماء، وأن كل شيء كان شكلاً من أشكال الهواء، وكانت الأشياء المعنية غير محددة بحيث يمكن أن تتحول إلى مواد محددة مختلفة مثل الماء والهواء والتراب والنار.

 

كانت المبادئ الحاكمة في التفكير الجوهري في علم النفس هي الأشكال المعقولة والتي حاولت الكائنات المادية نسخها، وهذه الأشكال ليست مواد بمعنى أنها إما الأشياء أو الأفراد أو أنواع الأفراد التي يتكون منها كل شيء آخر، إنها بالأحرى المبادئ الدافعة التي تعطي الهيكل والغرض لكل شيء آخر، في حد ذاته سيكون الباقي في التفكير الجوهري في علم النفس على الأكثر فوضى غير مفهومة.

 

معايير التفكير الجوهري في علم النفس

 

في التفكير الجوهري في علم النفس يمكن لشخص ما أن يفتقر تمامًا للمفهوم وأن يفهمه، ولكن كعرض علامات وخصائص المفهوم البدائي الذي لدينا فهم حدسي له، فإذا فهمنا مشروعه بهذه الطريقة يمكننا أن نرى أن التفكير الجوهري في علم النفس يقدم علامات مختلفة للجوهر في علامات المادة الأولية وهي أن تكون أهدافًا للتنبؤ ولكن لا تكون هي نفسها قابلة للتنبؤ بأي شيء آخر على الأقل ليس بالطريقة التي تكون بها الكيانات في الفئات الأخرى.

 

تتمثل معايير التفكير الجوهري في علم النفس من خلال القدرة على استقبال المتناقضات، حيث يمكن للمادة أن تتحول من كونها ساخنة إلى باردة، أو من كونها حمراء إلى زرقاء، لكن مثيل اللون الأزرق في جسم ما لا يمكن أن يأخذ على نحو مماثل ويفقد مجموعة واسعة من السمات، وإذا لم يكن الجوهر موجودًا فسيكون من المستحيل وجود أشياء في أي من الفئات الأخرى، ولا يمكن أن تكون هناك أمثلة على الخصائص إذا لم تكن هناك مواد لامتلاكها.

 

لكن هذه المعايير لا توضح سبب كون شخص ذو سمات وخصائص محددة مصطلحًا ثانويًا و الشيء البني مثلاً ليس كذلك، لذلك نحن بحاجة إلى علامات لكوننا مادة ثانوية أو مفهوم جوهري في التفكير الجوهري في علم النفس، ومن المعقول بعد المواد الأولية أن تكون الأنواع والأجناس هي الأشياء الأخرى الوحيدة التي تسمى المادة الثانوية في التفكير الجوهري في علم النفس؛ لأنهم فقط من بين الأشياء المسندة يكشفون الجوهر الأساسي لها.

 

يبدو أن هذه المعايير في التفكير الجوهري في علم النفس تنتمي إلى الأشياء بطرق مختلفة عندما تكون جزءًا من تعريف عندما لا تكون كذلك، والمسألة هي ما الذي يشكل وحدة النوع أو المادة الثانوية ولماذا هي ليست مجرد مجموعة من الخصائص، وإذا كانت مجرد مجموعة، فلماذا تختلف عن أي مجموعة أخرى من الخصائص؟

 

المصدر

مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

شاهد أيضاً:   دور الأخلاق في التحيز الضمني في علم النفس

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.