يحدد السبب الاحتمالي مجموعة من النماذج التي تهدف إلى توضيح الارتباط بين السبب والعواقب باستخدام أدوات نموذجية الاحتمالات، حيث أن المعرفة الأساسية المعترف بها وراء هذه النماذج هي أن تسبب تغيير الاحتمالات آثارها، حيث يتتبع علماء النفس القياسي التطورات في السببية الاحتمالية بما في ذلك التطورات الأخيرة في النمذجة السببية وتبديل الأدوار وتأثيرها في النتائج والاحتمالات ما بين توقع النجاح والفشل.

 

السببية الاحتمالية في علم النفس

 

يُعتقد عادةً أن العلاقات السببية هي سمات موضوعية للعالم إذا كان سيتم التقاطها من حيث نظرية الاحتمالات، فيجب أن تمثل تخصيصات الاحتمالات بعض السمات الموضوعية للعالم، حيث أن هناك عدد من المحاولات لتفسير الاحتمالات بموضوعية أبرزها تفسيرات التردد وتفسيرات الميل، فلقد فهم معظم مؤيدي النظريات الاحتمالية في السببية الاحتمالية في علم النفس بإحدى طريقتين الاستثناءات البارزة الذي يعتبر الاحتمال سمة لنموذج نظرية علمية، والذي يفهم الاحتمالات ذات الصلة على أنها احتمالات ذاتية لنوع معين من الفاعل العقلاني.

 

في السببية الاحتمالية في علم النفس من الشائع التمييز بين السببية العامة أو السببية على مستوى النوع من ناحية، والسببية الفردية أو على مستوى رمزي أو الفعلي من ناحية أخرى، حيث تتبنى السببية الاحتمالية في علم النفس مصطلحات السببية العامة والسببية الفعلية، حيث أن الادعاءات السببية عادة ما يكون لها هيكل الأسباب والأهداف وهما المرتبطان بالادعاء السببي.

 

غالبًا ما يتم تمييز السببية العامة والسببية الفعلية من خلال علاقتهما، بشكل عام الادعاءات السببية مثل التدخين يسبب سرطان الرئة لا تشير عادة إلى أفراد أو أماكن أو أوقات معينة، ولكن فقط إلى أنواع الأحداث أو الخصائص، والادعاءات السببية الفردية مثل تسبب التدخين المفرط لشخص محدد الاسم خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين في إصابتها بسرطان الرئة، تشير عادةً إلى أفراد وأماكن وأوقات معينة، هذا دليل غير كامل ومع ذلك على سبيل المثال بعض نظريات السببية العامة تأخذ ارتباطها السببي بالفهرسة الزمنية.

 

التمييز ذو الصلة هو أن السببية العامة تهتم بمجموعة كاملة من الاحتمالات في السببية الاحتمالية في علم النفس، في حين أن السببية الفعلية تهتم بكيفية حدوث الأحداث بالفعل في حالة معينة كحد أدنى، ففي ادعاءات السببية الفعلية يعمل السبب كفعل ناجح، مثل الادعاء بأن التدخين المفرط لشخص محدد الاسم خلال العقد الأول من القرن الحالي تسبب في إصابته بسرطان الرئة يشير إلى أن هذا الشخص دخن بكثرة خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وأنها أصيبت بسرطان الرئة.

 

المتغيرات السببية في السببية الاحتمالية في علم النفس

 

تم اقتراح عدد من المرشحين المختلفين لارتباطات العلاقات السببية فغالبًا ما تُؤخذ العلاقات السببية الفعلية على أنها أحداث لا يجب الخلط بينها وبين الأحداث بالمعنى التقني البحت، على الرغم من أن بعض المؤلفين يجادلون بأنها حقائق غالبًا ما تُؤخذ ارتباطات العلاقات السببية العامة على أنها خصائص أو أنواع أحداث، ولأغراض التحديد تشير الأحداث إلى علاقة السببية الفعلية، وتشير العوامل إلى علاقة السببية العامة، ولا يُقصد بهذه المصطلحات أن تتضمن التزامًا بأي وجهة نظر معينة حول طبيعة العلاقات السببية.

 

في الأساليب السببية الاحتمالية في علم النفس يتم تمثيل الارتباطات السببية بأحداث أو متغيرات عشوائية في مساحة الاحتمال؛ نظرًا لأن الشكلية تتطلب منا الاستفادة من النفي والاقتران والانفصال، حيث يجب أن تكون المترابطات كيانات مترابطة وذات علاقة مميزة أو يتم تمثيلها بدقة من قبل الكيانات التي يمكن تطبيق هذه العمليات عليها بشكل هادف ومشترك.

 

في بعض النظريات الخاصة بالسببية الاحتمالية في علم النفس يلعب الوقت مع القدرة على إدارته الذي يقع فيه الحدث أو يتم إنشاء خاصية ما دورًا مهمًا لها، حيث أنه في مثل هذه الحالات سيكون من المفيد تضمين وتوضيح رمز منخفض يشير إلى الوقت المناسب، وبالتالي قد يتم تمثيل المترابطات بواسطة الوقت المحدد، خاصة إذا كانت المتغيرات هي أحداث معينة، فإن هذا الرمز هو مجرد تذكير لا يضيف أي معلومات أخرى غير المعرفة السابقة.

 

في حالة الخصائص أو أنواع الأحداث فإن هذه الرموز الفرعية تضيف معلومات إضافية في السببية الاحتمالية في علم النفس ولا يلزم أن يشير مؤشر الوقت إلى تاريخ أو وقت مطلق، حيث يمكن أن يشير إلى مرحلة في تطوير نوع معين من النظام، قد تشير مؤشرات الوقت أيضًا إلى الأوقات النسبية، ومن المعتاد افتراض أن الأسباب والآثار يجب أن تكون متميزة عن بعضها البعض هذا يعني أنه يجب ألا يقفوا في علاقات منطقية أو علاقات جزئية مع بعضهم البعض.

 

السبب الفعلي في السببية الاحتمالية في علم النفس

 

اهتم العديد من الفلاسفة والمنظرين من علماء النفس بعلاقة السببية الفعلية في السببية الاحتمالية في علم النفس، حيث يتعلق هذا بإسناد المسؤولية السببية لحدث ما، بناءً على كيفية سير الأحداث في الواقع، حيث حاول عدد من المؤلفين تقديم تحليلات احتمالية للسببية الفعلية، فالبعض منهم ينتبهون بشكل جيد للطريقة التي تتغير بها الاحتمالات بمرور الوقت ومع الاستمرارية.

 

والبعض يجمعون الاحتمالات مع موارد نظرية عملية السببية التي تربط الهدف بالأداء المطلوب، وغيرهم يستخدمون الاحتمالات جنبًا إلى جنب مع الحقائق المضادة لتحليل السببية الفعلية واستخدام النهج التجريبي بين كل فترة والثانية، ويستخدم آخرون أدوات النمذجة السببية المشابهة لتلك الموضحة في السببية الاحتمالية في علم النفس.

 

في السببية الاحتمالية في علم النفس يعرّف مجموعة متنوعة من الطرق المختلفة التي يمكن أن تكون هي الأسباب ذات صلة سببيًا بالأهداف والنتائج النهائية، ومنها يمكن أن يكون السبب سببًا إيجابيًا أو سلبيًا أو مختلطًا للموقف اعتمادًا على ما إذا كانت الأسباب تزيد من احتمال الحدث أو تخفضه أو تتركه دون تغيير في ظروف الخلفية المختلفة، الاقتراح الطبيعي هو أن السبب الفعلي للحدث هو نوع من الأسباب الإيجابية للأهداف المطلوبة، ولكن لتقييم السببية الفعلية فقط حالة الخلفية التي يتم الحصول عليها بالفعل هي ذات الصلة بتجميع هذه الأفكار معًا.

 

يمكن أن تقلل الأسباب الفعلية في بعض الأحيان من احتمالية تأثيرها في حالات الإجراءات الوقائية مثل أن يقوم الباحثين بتغيير أو تبديل الأدوار بين المشاركين في بحوثهم، مما يستدعي أن تتغير الاحتمالات لمشاركة كل منهم التي اختلفت مع اختلاف الأدوار، حيث أن السببية الاحتمالية في علم النفس تتمثل هنا في تغيير المعتقدات حول نجاح من فشل في البداية وفشل من نجح بالبداية مع تغيير الأدوار أو تبديلها حسب القدرات التي يمتلكها كل فرد.

 

المصدر

مبادئ علم النفس الحيوي، محمد أحمد يوسف.الإنسان وعلم النفس، د.عبد الستار ابراهيم.علم النفس العام، هاني يحيى نصري.علم النفس، محمد حسن غانم.

شاهد أيضاً:   الآثار النفسية للسجون

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.