يمكن أن يتراوح الشلل الناجم عن آفة الحبل الشوكي من خفيف إلى شديد أو كامل، ويمكن أن يؤثر على أحد الأطراف أو جميعها اعتمادًا على جزء العمود الفقري الموجود، وإذا كانت القطة تعاني من أعراض الشلل فيجب طلب رعاية بيطرية فورية؛ لأن الاستجابة السريعة ستوفر غالبًا أفضل فرصة للشفاء لها؛ حيث يعتبر الحبل الشوكي للقطة مسؤولاً عن مجموعة متنوعة من الوظائف الهيكلية والعصبية الضرورية لحركتها وأنشطتها اليومية، كما يمكن أن يشير مصطلح “الآفة” إلى أي صدمة ناتجة عن إصابة أو ورم أو قرحة أو كدمة أو أي ضرر آخر، وعندما تحدث آفة في العمود الفقري للقطة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى مقاطعة الاتصال الطبيعي بين الأعصاب والدماغ؛ مما يؤدي إلى مستويات متفاوتة من الشلل.

 

أعراض الشلل الناجم عن آفات الحبل الشوكي في القطط

 

في حين أن حالات الشلل الشديدة من آفات الحبل الشوكي قد يكون من السهل تحديدها إلا أن العلامات الدقيقة يمكن أن تشير إلى إصابة طفيفة أو مبكرة ويجب أيضًا مراقبتها، وقد تشمل الأعراض ما يلي:

 

  • المشية غير المنتظمة.

 

  • التجمد أو عدم القدرة على تحريك الأطراف.

 

  • تشنجات الساق.

 

  • عدم الاستجابة عند تحفيز الأطراف أو الضغط عليها أو التلاعب بها.

 

  • التعثر غير العادي.

 

أسباب الشلل الناتج عن إصابة الحبل الشوكي في القطط

 

يمكن أن يكون للشلل وآفات الحبل الشوكي بشكل عام مجموعة متنوعة من الأسباب الكامنة، وقد تؤدي أي إصابة في النخاع الشوكي إلى حدوث آفة، وقد تشمل بعض هذه الأسباب الأكثر شيوعًا ما يلي:

 

  • الإصابة الرضحية؛ مثل الصدمة أو السقوط الكبير.

 

  • السرطان.

 

  • التنكس بسبب التهاب المفاصل الشديد.

 

  • الاضطرابات الخلقية (الجينية أو الموروثة).

 

  • العدوى.

 

  • الالتهابات الفطرية.

 

  • داء المقوسات.

 

كيفية تشخيص الشلل الناجم عن آفة الحبل الشوكي في القطط

 

سيتطلب تشخيص شلل القطة بسبب آفة الحبل الشوكي من الطبيب البيطري تحديد الحالة الأساسية التي تسببت في الإصابة، ونظرًا لوجود مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأمراض والإصابات التي يمكن أن تكون السبب فقد يحتاج الطبيب البيطري إلى إجراء مجموعة واسعة من الاختبارات بتنسيق يُعرف باسم التشخيص التفريقي للمساعدة في أختيار السبب النهائي، كما ستساعد ملاحظات المالك عن سلوك القطة قبل الزيارة الطبيب البيطري في تحديد البداية التقريبية للحالة، كما ستكون المعلومات الأساسية، مثل عمر القطة ونظامها الغذائي الحالي وما إذا كانت قد تعرضت مؤخرًا لأي إصابات أو سقوط مهمة بشكل خاص.

 

سيبدأ تشخيص القط بفحص جسدي شامل، وخلال هذا الاختبار سيحاول الطبيب البيطري تقييم شدة الشلل، كما يمكنه التلاعب بأرجل القطة الفردية ومراقبة استجابتها للمنبهات الخارجية، كما أنّ هناك واحدة من أكثر الطرق شيوعًا للقيام بذلك وهي إحداث رد فعل مؤلم في القطة وقياس رد فعلها، وعادةً ما يقوم الطبيب البيطري بإجراء ذلك بإبرة صغيرة معقمة؛ حيث سيقوم بوخز القطة برفق في مناطق مختلفة من أطرافها لتحديد ما إذا كانت قادرة على الشعور بألم في هذا الطرف أو إذا كان الإحساس مفقودًا، وفي حين أن هذا يستدعي التسبب في بعض الانزعاج للقطة، فإن مستوى الألم الفعلي ضئيل وقصير جدًا.

 

بعد ذلك، سيرغب الطبيب البيطري في إجراء سلسلة كاملة من اختبارات الدم والبول للتحقق من وجود عدوى مختلفة قد تسبب الشلل، كما أنّ التشخيص النهائي للشلل الناجم عن آفات العمود الفقري سيكون عن طريق اختبارات التصوير؛ فقد يطلب الطبيب البيطري فحصًا بالأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، وفي كل من هذه الاختبارات سيتم التقاط صور للعمود الفقري للقطة وتحديد أي تشوهات في المنطقة أو الأنسجة المحيطة، وقد تحتاج القطة إلى تخدير خفيف لإجراء هذه الاختبارات حتى تظل ثابتة لالتقاط صورة واضحة.

 

كيفية علاج الشلل الناجم عن آفات الحبل الشوكي في القطط

 

يعتمد علاج الشلل الناتج عن آفات الحبل الشوكي على السبب الكامن؛ ففي حالة وجود عدوى مؤكدة يمكن إعطاء المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للفطريات للمساعدة في مكافحة المرض، وللتنكس أو الإصابة قد يقوم الطبيب البيطري بإعطاء بريدنيزون أو عقاقير ستيرويد مماثلة مع مضادات الالتهاب ومسكنات الألم التي قد تساعد في سرعة الشفاء، وفي حالات نادرة قد تكون الجراحة ضرورية لإزالة الأورام الغازية على الرغم من أن هذه الأنواع من النمو غالبًا ما تكون غير قابلة للجراحة بسبب موقعها.

المصدر

أمراض الحيوان/ التعليم الفني والتدريب المهني السعودية/ قسم: الإنتاج الزراعي/ تاريخ الإصدار/ 10 أغسطس 2005العلاج التطبيقي لأمراض حيوانات المزرعة/ محمد محمد هاشم/ قسم/ الاخصاء التطبيقي/ تاريخ الإصدار: 01 يناير 2009 الحيوانات عندما تمرض/ حازم عوض/ قسم: وقاية النباتات/ تاريخ الإصدار:01 يناير 2018كتاب طب ورعاية القطط والكلاب/ الدكتورعبد الخالق رمضان الشيخ والدكتورة هيام محمود سامي/ دار النشر: عبد الخالق الشيخ/ تاريخ النشر: 1 يناير 2000

شاهد أيضاً:   ما هو فيروس موروجورو

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.