الآداب

الفرق بين الترجمة الاحترافية والحرفية

مع نشأة ترجمة الكتب بمختلف لغاتها، نشأ معها الكثير من أنواع الترجمة فمنها الترجمة الحرفية والعلمية والأدبية وغيرها، ولكل نوع من أنواع الترجمة مجاله الخاص ومترجمه الخاص؛ فمثلاً الترجمة الحرفية هي لمجال الصحافة والإعلان، أما الترجمة العلمية للأبحاث وهكذا والترجمة الأدبية للقصص والروايات وهكذا، ولكن من أهم أنواع الترجمة وأكثرها شيوعاً هي الترجمة الاحترافية والحرفية وسنذكر في هذا المقال أهم هذه الفروقات الأساسية.

 

أهم الفروقات بين الترجمة الاحترافية والحرفية

 

  • أهم فرق بارز بين الترجمة الحرفية والاحترافية هي أن الترجمة الاحترافية تركّز بشكل عام على المعنى المستفاد من النص أكثر من تركيزها على الكلمات والعبارات بشكل فردي، وهذا الأمر على العكس من الترجمة الحرفية التي تعتبر ترجمة للكلمات والتعابير ولا تكترث بترجمة المعنى العام، ولا تكترث بتوافق النص المترجم مع سياق النص الأصلي.

 

  • تعتبر الترجمة الحرفية مناسبة للكلمات والألفاظ بشكل أكبر من الترجمة الاحترافية التي قد لا تأتي بالمعنى الحقيقي للكلمة بل تأتي بمعنى مشابه له، فعلى سبيل المثال قد تأتي جملة في النص ترمز لمعنى يختلف تماماً عن الكلمات المستخدمة في النص، فعند ترجمته بشكل حرفي لا يعطي المعنى المراد إيصاله، بل تعطي ترجمة الكلمات فقط، أمّا بالترجمة الاحترافية فيتم تغيير هذه الكلمات تماماً.

 

  • من الفروق المهمّة بين الترجمة الحرفية والاحترافية مسألة الوقت والجهد؛ فالترجمة الحرفية لا تحتاج إلى الوقت والجهد الكبيرين، بل هي مجرّد ترجمة تتبعيّة للكلمات والتعابير، ولا يحتاج المترجم من خلالها إلى المراجعة والتدقيق، وهذا الأمر على العكس من الترجمة الاحترافية التي يحتاج صاحبها لعمل مراجعة لأكثر من مرّة؛ وهذا من أجل أن يتأكّد من عدم وجود أيّة أخطاء أو زيادة أو نقصان للنص المترجم.

 

  • غالباً الترجمة الحرفية لا تحتاج لمترجم؛ لأنّه بإمكان أي شخص يريد ترجمة أي نص بشكل حرفي أن يلجأ لقاموس اللغة أو استخدام محركات البحث مثل محرك البحث الشهير قوقل أو أي محرك آخر، بينما الترجمة الاحترافية تحتاج إلى قدر كبير من الموهبة والخبرة والتدريب والإتقان؛ ليستنّى لصاحبها القدرة على ترجمة ونقل المعنى كما هو، وهذا الأمر لا يمكن لأي شخص أو أي أداة ترجمة القيام به.
المصدر

دليل المترجم الأدبي/ماجد سليمان/2002الترجمة الأدبية مشاكل وحلول/أنعام،بيوض/2002الترجمة الأدبية بين النظرية والتطبيق/محمد محمد/1997أصول الترجمة/حسيب إلياس/2013

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى