الخلافة الأموية الثانية

 

الخلافة الأموية في قرطبة أو خلافة الغرب، ورسميًا باسم الخلافة الأموية الثانية، كانت دولة مسلمة أندلسية تحكمها الدولة الأموية، بعد إعلان الأمير عبد الرحمن الثالث نفسه كخليفة عام (929).

 

غطت أراضيها أيبيريا وجزءًا من شمال إفريقيا، وعاصمتها قرطبة، خلفت الخلافة الإمارة المستقلة التي أسسها عبد الرحمن الأول عام (756)، تزعزع حكم الخلافة في الفترة الواقعة في بداية القرن الحادي عشر خلال فتنة الأندلس، والتي وقعت بين أحفاد الخليفة هشام الثاني ومسؤول البلاط الحاجب المنصور.

 

في عام (1031)، بعد سنوات من الصراع، انقسمت الخلافة إلى عدد كبير من الممالك الإسلامية المستقلة المعروفة باسم الطوائف، من ناحية أخرى، كان وقت خلافة قرطبة فترة الروعة السياسية والثقافية والتجارية للأندلس، على الرغم من أنها كانت مميزة أيضًا في إحدى ممالك الطوائف.

 

تاريخ الاقتصاد الأموي في الأندلس

 

اعتمد اقتصاد الخلافة الأموية على قدرة اقتصادية كبيرة – قائمة على تجارة مهمة للغاية – وصناعة حرفية عالية التطور وتقنيات زراعية متطورة أكثر من أي جزء آخر من أوروبا، لقد أُسس اقتصادها على العملة، التي لعب سكها دورًا أساسيًا في رونقها المالي، أصبحت عملة قرطبة الذهبية هي الأهم في ذلك الوقت، والتي ربما قلدتها الإمبراطورية الكارولنجية.

 

كانت الخلافة أول اقتصاد تجاري وحضري في أوروبا بعد اختفاء الإمبراطورية الرومانية، على رأس الشبكة الحضرية العاصمة قرطبة، أهم مدن الخلافة، والتي تجاوز عدد سكانها (250) ألف نسمة عام (935) وتجاوز (400) ألف نسمة في (1000)، مما جعلها واحدة من أكبر المدن في القرن العاشر.

 

كان السبب الأول لإزدهار الاقتصاد هو الاهتمام بالصناعات المحلية وتطويرها وتصديرها للخارج الأمر الذي أدر الكثير من المال للخزينة الأموية بسبب الاهتمام الكبير بجودة الصناعات في ذلك الوقت، ومن أشهر الصناعات الفخار وأسلحة الحروب والأواني المعدنية التي ازدهرت لجمال الرسومات والزخرفات التي كانت عليها.

 

كانت مركز ثقافي وفني وتجاري من الدرجة الأولى، وثاني مدينة في أوروبا بعد القسطنطينية، كانت طليطلة من أهم المدن التي عززت مع العاصمة قرطبة روعة الخلافة، كنقطة استراتيجية وثقافية، كانت بيتشينا أو إشبيلية تعتبر الموانئ التجارية الرئيسية للأندلس، سرقسطة، توديلا، ليريدا وكالاتايود، تقع في وادي إيبرو الاستراتيجي، والمدن الهامة الأخرى هي ميريدا، مالقة، غرناطة أو فالنسيا.

 

المصدر

السرجاني, راغب، “قصة الإسلام”، عهد الولاة – قصة الأندلس، مؤرشف من الأصل في 5 مارس 2016، اطلع عليه بتاريخ 18 يوليو 2011. طقّوش، مُحمَّد سُهيل (1431هـ – 2010م)، تاريخ المُسلمين في الأندلُس: 91 – 897هـ 710 – 1492م (ط. الثالثة)، بيروت – لُبنان: دار النفائس، ص. 317، ISBN 9789953184128. الدُليمي, انتصار مُحمَّد صالح (2005)، التحديات الداخليَّة والخارجيَّة التي واجهت الأندلُس خلال الفترة (300-366 هـ / 912-976 م)، جامعة الموصل، ص. 117. صنعة الكلام – اقتصاد الأندلس: الزراعة والصناعة والتجارة – عادل بشتاوي نسخة محفوظة 16 أكتوبر 2013 على موقع واي باك مشين.

شاهد أيضاً:   ما هي السيميائية ومجالات الشيء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.