في الساعة 2:45 من بعد ظهر يوم 17 مارس 1992 دمرت قنبلة قوية مبنى السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، مما أدى إلى مقتل 29 فرداً، وأعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم.

تاريخ تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس

 

انفجرت القنبلة في الساعة 2:45 مساءً 3:45 بالتوقيت الشرقي وتسببت في انهيار المبنى، حيث كانت السفارة تعمل منذ عام 1950، وفي مكانها الآن ساحة بالأشجار لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم، كان مارتن غولدبرغ المسؤول السابق بالسفارة أحد الناجين، حيث قال: كان شعوري الجسدي هو أنني شعرت فجأة بأني أصعق نفسي بالكهرباء، و ربطته بحقيقة أنه في تلك اللحظة كانت السفارة تخضع لإصلاحات ظننت أنني لمست بعض الكابلات التي تركت عارية وكانت تصعق بالكهرباء وقال لشبكة سي، أنا وكأنني أحتضر بالكهرباء، وهناك سأطير لمسافة مترين أو ثلاثة أمتار وبصحة جيدة كل شيء أظلم هناك هادئ جدًا وبدأ يفقد مثل الهواء، حيث تم التعرف على 22 فقط من الضحايا الـ 29.

 

في 17 مارس 1992 دخلت الأرجنتين بوحشية في جدول أعمال الإرهاب الدولي، في ذلك اليوم الذي فجّر هجوم بالديناميت السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، ارتجفت المدينة وسكتت البلاد وأصبحت الأمة تدرك بشكل كبير حدودها والعواقب الهائلة التي يمكن أن تحدثها الرعونة والسياسة عندما تختفي الحدود التي يجب أن تفصل بينهما.

 

قام كارلوس منعم الذي كان رئيسًا آنذاك بحملة انتخابية مليئة بالوعود ليس فقط موجهة إلى السوق المحلية التي من شأنها أن تجعله يجلس حسب إرادته في (Balcarce 50)، ولكن في الخارج لزعماء مراوغين من البلدان الصغيرة المولعة بالأعذار والخيانات، وعد المرشح آنذاك من لاريوخا بمفاعلات نووية ودعم تكنولوجي وناقلات صواريخ في جميع أنحاء الشرق الأوسط والمغرب العربي إلى سوريا وإيران وليبيا على سبيل المثال لا الحصر من البلدان التي يمكن أن تساهم ببعض العملة في خزائن الحملة الرئاسية لذلك المرشح اللطيف ابن السوريين الذين أرادوا الاستيلاء على السلطة في ذلك البلد البعيد والهادئ في المخروط الجنوبي الأرجنتين.

 

اعتقد منعم أنه مثلما حطم كثافة كلماته تجاه ناخبيه دون عواقب وخيمة يمكنه أن يفعل الشيء نفسه وبنفس النتائج تجاه محاوريه في الشرق الأوسط لم يكن الأمر كذلك، وكأن ذلك لم يكن كافياً أرسل منعم ووزير خارجيته آنذاك دومينغو كافالو سفينتين إلى حرب الخليج وكأنها رحلة سيجلب منافع اقتصادية للبلاد ومنافع سياسية لقضية استمرارهم في السلطة.

 

ما حدث هو أنه في 17 مارس 1992 تم تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس مما أدى إلى مقتل 22 شخصًا، رقم لا يمكن اعتباره دقيقًا إلا بعد ما يقرب من عشر سنوات من المجزرة، حيث كان يُعتقد على مدار عقد تقريبًا أن القتلى هم 29، باختصار لم يعرفوا حتى كيفية إحصاء الضحايا، كانت تلك الفترة المذهلة نتاج ضعف الدولة واللامبالاة وعدم الكفاءة والتستر، والتفاهات التي مرت بمهمة الدولة حول الهجوم.

 

في الهجوم ضد السفارة الإسرائيلية التي تقع في حي ريتيرو في بوينس آيرس، قتل 29 شخصا وأصيب المئات، في عام 1992 دمرت قتبلة قوية مبنى السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، مما أدى إلى مقتل 29 شخصًا، في لحظة تم مسح السفارة والكنيسة المجاورة لها فعليًا من الخريطة، أمرت المحكمة العليا في الأرجنتين بإجراء تحقيق خبير في الهجوم الذي نفذه رئيس وحدة التخلص من القنابل والمتفجرات بالشرطة الوطنية وكانت النتيجة قاطعة، وقع الانفجار خارج المبنى عندما انفجرت سيارة مفخخة بمبنى السفارة، ومع ذلك في عام 1996 أصدرت المحكمة العليا في الأرجنتين بيانًا ذكرت أنه من المستحيل تحديد المسؤول عن هذا العمل الإرهابي.

 

في مايو 1999 بعد تحقيق رسمي وجهت المحكمة الأرجنتينية العليا لائحة اتهام إلى حزب الله بشأن التفجير وأصدرت مذكرة توقيف بحق عماد مغنية قائد الفرع العسكري الإرهابي في حزب الله، أظهر تحقيق أجرته إسرائيل ونشرت نتائجه في عام 2003 أن أعلى مستويات النظام الإيراني كانت على علم بنيّة حزب الله تنفيذ الهجوم، وفي الواقع سمحت لحزب الله بتنفيذه.

 

يشير تقرير عام 2006 حول استنتاجات الفريق الخاص الذي حقق في الهجوم الإرهابي الذي دمر مبنى الجالية اليهودية (AMIA) في بوينس آيرس في تاريخ 18 يوليو 1994 إلى أنه وفقًا لشهادة الخبراء فإن طريقة العمل كان الهجوم مطابقًا للطريقة المستخدمة قبل عامين في الهجوم على السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس، قررت المحكمة العليا في الأرجنتين أن التفجير كان من عمل الجهاد الإسلامي بصفتها فرعًا عسكريًا لحزب الله.

 

حتى الآن لم يتم تقديم أي شخص إلى العدالة على هذه الهجمات، لا تزال إسرائيل مقتنعة بالمسؤولية الإيرانية عن تفجير السفارة عام 1992 وتفجير مركز الجالية اليهودية AMIA عام 1994، في 20 نوفمبر 2007 تم افتتاح نصب تذكاري في موقع السفارة السابقة، حيث كان النصب التذكاري من الرخام نسخة طبق الأصل من عمود مبنى السفارة الأصلي، موجود اليوم في سفارة إسرائيل في بوينس آيرس، تخليدا لذكرى أولئك الذين سقطوا في ذلك اليوم المشؤوم عام 1992 مع نقش آية النبي عاموس: سأرفع أنقاضها وأعيد بنائها كما كانت في أيام القدم.

 

كانت هذه أول هجومين إرهابيين كبيرين ضد الجالية اليهودية في البلاد في عامي 1992 و 1994 عندما انفجرت قنبلة أخرى في المجتمع اليهودي المتبادل AMIA، والتي لا تزال دون عقاب في نظام العدالة الأرجنتيني، حيث قال السفير الإسرائيلي: أولئك المسؤولين عن الهجوم AMIA هي في إيران ولبنان.

 

تاريخ التحقيق في تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس

 

كانت محكمة العدل العليا في الأرجنتين هي المسؤولة عن التحقيق لأنها كانت سفارة، وقد ثبت استخدام سيارة مفخخة ومسؤولية حزب الله الإسلامي المتطرف، لكن حتى الآن لم يتم القبض على أي شخص أو مقاضاته، كان الاستنتاج الإسرائيلي مشابه لاستنتاج الأرجنتين التي كانت حزب الله وإيران اليد في هذا الفعل، وقد نفت الحكومة الايرانية بشدة تورطها في تفجير السفارة وAMIA الإسرائيلية، بعد ذلك بعامين، في 18 يوليو 199 فجر الهجوم الإرهابي الثاني يصل مقر AMIA اليهودي المتبادل، مما تسبب في سقوط مئات القتلى 85 والجرحى.

 

التحقيق الذي أُحيل إلى محكمة العدل العليا ولا سيما رئيسها في ذلك الوقت ريكاردو ليفين ومدربه قاضي النقض الآن ألفريدو هوراسيو بيسوردي لم يأتِ إلى أي شيء فحسب، بل بعد مرور ألف من العبث عند عدم إهانة الفرضيات انتهى به الأمر إلى اتهام إرهابي دولي لا يوجد دليل واحد عنه في الملف بأكمله، الدولة بأكملها فشلت في هذا التحقيق سيئ السمعة، في البداية اعتقد المجتمع الأرجنتيني أنه امتداد لحرب كانت الأرجنتين غريبة عنها، كان العرب والإسرائيليون قد نقلوا مسرح عملياتهم إلى هذه الشواطئ للحظة فقط من أجل إسقاط حرس رجال جدعون.

 

المصدر

تاريخ تطور اليسار في أمريكا اللاتينية بين الثورة والديمقراطية، للاستاذ وليد محمود عبد الناصر.إسرائيل وأميركا اللاتينية: البعد العسكري، للدكتور شارة بحبح.السياسة الخارجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية في فترة ما بعد الحرب الباردة، للاستاذ ميلود العطري.كتاب أمريكا اللاتينية، للكاتب لاوريت سيجورنه.

شاهد أيضاً:   المتاحف التعليمية لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.