يعتبر (Amber Fort) ذو الأهمية التاريخية والمذهل من الناحية المعمارية، يُطلق عليه (AH-meer) وهو نصب تذكاري تم الحفاظ عليه جيدًا من الأيام المجيدة لحكم راجبوت في راجستان. كما يرتفع حصن التل التاريخي فوق بلدة عامر، تسمّى أحيانًا حصن عامر، والتي كانت عاصمة كوتشواها راجبوت من القرن الحادي عشر إلى القرن الثامن عشر. بحيث بدأ البناء في من قِبل مهراجا مان سينغ، القائد في جيش الإمبراطور المغولي أكبر.

 

التعريف بحصن عامر

 

إنّ حصن عامر معروف باسم آخر وهو قصر عامر. بينما تم بناء حصن عامر بالحجر الرملي الأحمر والرخام وتضيف بحيرة ماوثا سحرًا معينًا للقلعة بأكملها. وعلى الرغم من أن الحصن قديم جدًا وقد يبدو كذلك من الخارج، إلّا أنه جميل من الداخل ويفتخر بالعديد من المباني البارزة مثل (Diwan-i-Aam) و (Sheesh Mahal) وحتى (Sukh Mahal)، كما يؤثر حصن عامر على العمارة الإسلامية والهندوسية. حيث يحتوي هذا الحصن أيضًا على معبد (Shila Devi) و (Ganesh Pol) وهو بوابة تؤدي إلى القصور الخاصة للملوك. كما تضم قلعة عامر العديد من الأجنحة والقاعات ذات الأهمية الكبيرة ومناطق الجذب الشهيرة الأخرى.

 

في ظلال من العسل وحجر الورد والرخام الأبيض والديكور المذهّب، يعتبر (Amber Fort) قصرًا أكثر من كونه حصنًا، والتصميم عبارة عن مزيج فريد من الأساليب الهندوسية والإسلامية. حيث هناك صعود طويل وشديد إلى الحصن يأخذ الزوار إلى ساحة فناء ضخمة، جالب تشوك. وبمجرد عبور بوابة التذاكر، هناك الكثير لتراه في مجمع القصر وأنت تنتقل من فناء إلى آخر، كل منها يؤدي إلى غرف أكثر خصوصية وفخامة، بالإضافة إلى المعابد والحدائق والتراسات. بينما الأول هو الديوان متعدد الأعمدة، قاعة الجمهور. ومن هناك، تدخل عبر بوابة (Ganesh Pol) المطلية بشكل جميل إلى الشقق الداخلية الخاصة بالقلعة.

 

يضم (Diwan-i-Khas) حديقة زينة وقاعة شيش محل المبهرة، قاعة المرايا. حيث أن جدران شيش محل مغطاة بفسيفساء معقدة من شظايا المرآة والزجاج الملون. وإنّه أحد كنوز (Amber Fort)، حيث يذهل الزوار بجمال الزجاج البلجيكي المقطوع. بينما على ما يبدو، تم إنشاء هذه الغرفة بواسطة المهراجا حتى تتمكن المهراني الملكة من رؤية النجوم ليلاً، حيث لم يُسمح لها بالنوم في العراء. وعندما تضاء الشموع في الليل، يبدو أن الغرفة تعكس آلاف النجوم من الجدران والسقف.

 

تشمل الغرف الداخلية الأخرى (Jal Mandir، أو Hall of Victory)، والتي تتميز بألواح رخامية منحوتة وسقف عاكس وإطلالات واسعة على أسوار الحصن. حيث أن (Sukh Niwas)، قاعة المتعة، هي غرفة رخامية تم تبريدها بالماء بذكاء. ويضم الجزء الأقدم من الحصن، الذي اكتمل، قصر مان سينغ والزنانة، وهي مساكن للنساء. بينما في وسط الزنانة يوجد جناح، وغرف الزوجات متراصة حول الفناء. كما أنه حصن رائع ومحفوظ جيدًا ويستحق زيارة طويلة.

 

تاريخ حصن عامر

 

ربما كان رجا آلان سينغ، الذي حكم ذات مرة عشيرة تشاندا في ميناس، أول ملك تطأ قدمه عامر. حيث أقام قصره على قمة التل الذي يضم حاليًا حصن عامر، وبدأ في السيطرة على رعاياه في المدينة الجديدة. كما أطلق على بلدته اسم خوجونج، وفي أحد الأيام، اقتربت امرأة عجوز مع طفلها من رجا آلان سينغ، بحثًا عن ملجأ في مملكته. بينما أخذهم الملك بصراحة، بل وقام بتربية الطفل المسمّى (Dhola Rae). ومن ثم، تم إرسال (Dhola Rae) إلى دلهي لنشر إرث مملكة مينا، وبدلاً من إطاعة أوامر ملكه، عاد بجيش صغير خاص به، يتألف من راجبوت.

 

ثم قتل الراجبوت كل من ينتمون لباس ميناس، دون أن يظهروا لهم أي علامة رحمة. حيث يقال أن المجزرة حدثت في يوم ديوالي، عندما كان الميناس يقومون بطقوس خاصة تُعرف باسم بيترا ترابان. وفي ذلك الوقت، كان من المعتاد أن يضع ميناس كل أسلحتهم جانبًا أثناء أداء بيترا ترابان. بينما راجبوت، الذين كانوا على علم بهذه الممارسة، استغلوا الوضع وجعلوا خوجونج ملكهم. كما اعتبر هذا الفعل من جانبهم جبانًا وحقيرًا. والبلدة جنبًا إلى جنب مع التل الجميل الذي كان يشبه القصر مثل القلعة تنتمي الآن إلى (Kachwaha Rajputs).

 

تولى رجا مان سينغ من منزل كاشوا العرش من سلفه، ومن ثم، بدأ في بناء حصن عامر بعد تدمير الهيكل الذي تم بناؤه بالفعل على قمة التل. حيث تم تطوير الحصن بشكل أكبر من قبل خليفة راجا مان سينغ، جاي سينغ الأول. على مدار السنوات التالية، وخضع الحصن لتجديدات وتحسينات مستمرة في عهد مختلف راجبوت مهراجا بما في ذلك ميرزا ​​راجا جاي سينغ الأول. بينما اكتمل وقرر مهراجا راجبوت تحويل عاصمتهم من عامر إلى جايبور، دون ترك أي تغييرات أخرى في مظهر الحصن.

 

بناء حصن عامر

 

إنّ النمط المعماري للحصن هو مزيج من العمارة المغولية والراجبوت. حيث أن أحد أفضل الأمثلة على هذا النمط داخل الحصن هو (Ganesh Pol). بينما ميرزا ​​رجا جاي سينغ، الذي حكم المكان، كان له دور فعال في بناء غانيش بول. والبوابة مزينة بالفسيفساء، ممّا يجعلها تبدو ملونة وفخمة. ومن بين مناطق الجذب الرئيسية في القلعة جاي ماندير وشيش محل. بينما يحتوي (Sheesh Mahal) على جدران مطعمة بمرايا رائعة، فإن (Jai Mandir)، المعلق في الطابق العلوي، هو مزيج رائع من الهندسة المعمارية لأسلوب موغال وراجبوت.

 

يتضح هذا من شاشات جالي المنحوتة بأناقة وأعمال الجص، ويوجد في جال ماندير فتحة ضخمة مغطاة بأبواب من خشب الصندل. ومن السمات الخاصة لهذا الهيكل تدفق المياه عبر المبنى، ممّا يجعل القاعة بأكملها مكيفة الهواء. كما أن شيش محل أيضا، لديه ميزة خاصة. بينما في ذلك الوقت، كان الصرح بأكمله يتوهج حتى على ضوء بعض الشموع، مثل التألق المعماري لهذا الهيكل المصمم خصيصًا. حيث أن المرايا المستخدمة في هذا القصر محدبة في طبيعتها، تم بناؤه في عهد الملك مان سينغ.

 

تشمل المعالم المعمارية الرئيسية الأخرى للقلعة الزهرة السحرية وقصر مان سينغ والحديقة. بينما تصور الزهرة السحرية فراشتين تحومان، يشتهر القصر بجناحه. كما تشبه الحديقة حديقة تشاهار باغ أو حديقة موغال الشهيرة. ويوجد أيضًا مسبح على شكل نجمة في وسط الحديقة. حيث أنه تصميم معماري آخر مثير للاهتمام للقلعة هو الفناء الرابع، ونظرًا لأن الملوك اضطروا لزيارة ملكاتهم في الخفاء، فقد تطلب الفناء تصميمًا خاصًا.

 

تم بناؤه بطريقة لا يستطيع أحد تخمين الغرفة التي سيدخلها الملك، حيث يوجد ممر مشترك للفناء الذي يحتوي على غرف متعددة. كما تم تزيين جدران قلعة العنبر بلوحات للصيد والحرب بالإضافة إلى الأحجار الكريمة والمرايا الموضوعة في الجبس. بحيث تعطي بحيرة (Maota) في مقدمة الحصن انعكاسات مذهلة وجميلة لقصر (Amber Fort-Palace) الرائع.

 

المصدر

Amber FortAmber FortAmer Fort, RajasthanAmer Fort

شاهد أيضاً:   نظام توصيل الإشارة المرجعية لمعلومات القناة CSI-RS في الاتصالات اللاسلكية

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.