يُعرف الشخص السام (Toxic Person) بأنّه الشخص الذي يجعل الآخرين من حوله مستاؤون بعد التعامل معه، وتظهر صفات الشخصية السامة جليًا من خلال عدّة تصرفات يقوم بها، ويهتم الكثيرون بالتعرف على علامات الشخصية السامة وكيفية التعامل مع هذه الفئة من الأشخاص.

علامات الشخصية السامة

تتمثل أهم علامات الشخصية السامة (Toxic Person) فيما يأتي:

عدم احترام حدود الآخرين

يصعب على الشخصية السامة نظرًا لأنانيتها أن تعرف حدود الآخرين أو يحترمها، وفي حال تعامل هذه الشخصية مع إنسان يضع حدودًا لحياته مدروسة وواضحة فإنّه لا يلتزم بأي منها، وفي حال الاعتراض على انتهاكه حدوده سيتهم هذا الشخص بالحساسية الزائدة.

تكون العلاقة بين أي شخصين في هذه الحياة مبنية على الاحترام والثقة المتبادلة وعدم تجاوز الحدود الطبيعية، إلّا أنّ أي علاقة يكون أحد طرفيها شخصية سامة فإنّ هذه المبادئ تتزعزع إذ يستحيل على تلك الشخصية القيام بذلك. وهنا لا بد من إيجاد حل لوضع حدود للعلاقة أو إنهائها على الفور.

التلاعب بالآخرين للحصول على ما يريد

لا تجد الشخصية السامة مشكلة في التلاعب بمن حولها من أصدقاء ومشاعرهم وحياتهم مقابل تحقيق مصالحها ورغباتها الشخصية، فالشخص السام يستخدم من حوله كوسائل لتحقيق أهدافه وتسييرهم كما يريد لما يُريد، كما يُحبط من حوله ويتصرف بطريقة عدوانية معهم، ويُلقي الإهانات عليهم باستخدام المزاح.

شاهد أيضاً:   ما هو العلاج الأسري؟

ويُنصح بالتعامل مع هذا التصرف بعدم رد أي خدمة للشخص السام إلّا إن كانت في مصلحتك فعلًا، وإلّا فهي لمصلحته فقط ولا تحتاج للتقدير.

اقرأ أيضا: كيف تعمل مع أشخاص لا تحبهم

التصرف بشكل متناقض

يصعب على أي إنسان توقع الخطوة التي ستقدم عليها الشخصية السامة، فهي غير ثابتة على سلوك معين حيث تُغيّر وجهة نظرها وموقفها وسلوكها في كل مرة لنفس المواقف المتشابهة بما يحقق أهدافها ورغباتها.

يُمكن التعامل مع الشخص السام عند التصرف بهذه الطريقة من خلال التوقف عن محاولة إرضائه وعدم بذل أي جهد لإبقائه سعيدًا في حال فشلت جميع التجارب السابقة لإرضائه، مع ضرورة الابتعاد عن الشخص السام، عندما يتغير في معاملته دون أي سبب يُذكر أو خطأ مقصود.

إلقاء اللوم على الآخرين

تصدر من الشخص السام سلوكيات تدل على عدم تحمله لمسؤولية أفعاله، كإلقاء اللوم على أصدقائه ومن حوله على ما يفعل ليُخرج نفسه من أي مأزق يقع به، كما أنّه يتشبّث برأيه ويدافع عنه بكل شراسة، ولا يتحمل مسؤولية أي تصرف يصدر منه خلال هذه النقاشات الحادة.

ولا يتعامل الشخص السام مع الأمور كطريقة مشكلة ولها حل، بل يستمر في الجدال في أي قضية مطروحة على أنّها تهمه، ويستمر في الجدال إلى أن يصل للنقطة التي تصبّ في مصلحته ليُلقي اللوم على عاتق من حوله.

شاهد أيضاً:   حركات الرضيع الغير طبيعية

الاستمتاع بنقد الآخرين

يتّصف الشخص السام بأنّه كثير الانتقاد حتى في الأمور التي لا علاقة له بها؛ ليستنزف في نهاية الأمر طاقة من حوله ويُشعرهم بالإرهاق والضغط النفسي والسلبية.

ويؤدي التعرف على صفات الشخص السام إلى معرفة كيفية التعامل معه، واكتشاف ألاعيبه وأساليبه وما ينوي إليه، والابتعاد عنه في الوقت اللازم إن تطلّب الأمر ذلك؛ حفاظًا على صحتك النفسية وسعادتك.

عدم الاعتذار عن الأخطاء

تتجنب الشخصية السامة الاعتذار للآخرين عن أخطائها بالرغم من أنّها تعرف خطأها، وإن اعترفت بالخطأ واعتذرت، لا تكون صادقة لأنّ هذه الشخصية لا تتغيّر وتبقى على حالها، فالاعتذار دون تغيير لا يُعتبر اعتذار ويصبح تلاعبًا بمشاعر الآخرين.

والطريقة المثلى للتعامل في هذه الحالة هي التوقف عن الاعتذار للشخص السام على أي خطأ لم يحدث، ويُفضّل الثبات على موقفك والابتعاد عن الجدال العقيم معه.

اقرأ أيضا: كيف تتعامل مع شريكك العنيد؟

محاولة لفت انتباه الآخرين

الشخصية السامةيرغب الشخص السام دائمًا في لفت أنظار من حوله والبقاء في مركز الدائرة ومحور اهتمام الآخرين، كما أنّه يطلب الدعم العاطفي والنفسي من أصدقائه، ويتّسم بصفة المصلحة الذاتية، وحب الذات الذي يصل للعظمة، واضطراب الشخصية النرجسي.

يضع الشخص السام من حوله دائمًا في دائرة الشك في أنفسهم للبقاء في حيز الاهتمام، وفي حال الدخول بجدال أو نقاش معين مع هذا الشخص، فلن يكون هناك أي نتيجة فهو يرى أنّ رأيه هو الصواب دائمًا.

شاهد أيضاً:   إدمان السكر عند الأطفال وكيفية التغلب عليه

التصرف بدرامية في أغلب المواقف

يتّخذ الشخص السام جميع المواقف بشكل شخصي، ويستثمر المواقف المثيرة للجدل للتصرف بطريقة درامية، وإحداث النزاعات، وزعزعة استقرار العلاقة التي يخوضها.

يضع الشخص السام الطرف الآخر في حالة اختيار دائمًا بينه وبين أي شيء لا يرغب به، ليُشعر من حوله أنّهم ملزمون على اختياره.

عدم دعم الآخرين في مواقف حياتهم

لا تهتم الشخصية السامة بمشاعر من حولها، ولا تُرّكز على أهدافهم ورغباتهم في الحياة، فهي تعمل لمصلحتها فقط ولا تنظر سوى لأهدافها، وهذا ما يجعلها غير قادرة على إبداء أي مساندة ومساعدة لمن حولها.

كما أنّ الشخصية السامة لا تسعد لنجاح من حولها، بل ربما تفرح لفشلهم، وتتصنّع الدعم الزائف للحفاظ على من حولها لمصلحتها كذلك.

الكذب ببراعة

يكذب الشخص السام ببراعة ولا يتعامل بأمانة وإخلاص مع من حوله، وفي حال اكتشاف أكاذيبه ومواجهتها سيُنكرها بالفعل، كما يعرف الأسلوب الذي يتحدث به وكيف يكذب ليُحبط من حوله حتى إن كان مزاحًا، كما يرغب بمعرفة جميع الأحداث اليومية لأصدقائه، ويستمر بالكذب حول شؤون حياته وعدم الإجابة عن أي أسئلة حول ذلك.

اقرأ أيضا: علامات تدل على أنك ضعيف الشخصية في علم النفس

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.