فيروسات المكورات الرئوية (Pneumoviridae): هي إحدى عائلات الفيروسات التي تضم العديد من الأنواع و الأجناس، والتي تصنف في المجموعة الخامسة من تصنيف الفيروسات، حيث تمتلك حمض نووي ريبي آحادي السلسة ذو اتجاه سالب، وتصيب هذه الفيروسات البشر والماشية والطيور والقوارض.

 

وصف فيروسات المكورات الرئوية

 

يمكن وصف فيروسات المكورات الرئوية على النحو الآتي:

 

  • إن فيروسات المكورات الرئوية هي فيروسات مغلفة، ذات أشكال متعددة فقد تكون  خيطية أو كروية، وتتفاوت في الحجم حيث يبلغ قطرها من 150 إلى 200 نانومتر، وذات كابسيد حلزوني الشكل، وتتكون من حمض نووي ريبي غير مجزأ آحادي السلسلة ذو اتجاه سالب.

 

تركيب فيروسات المكورات الرئوية

 

تتكون فيروسات المكورات الرئوية من:

 

  • تتكون فيروسات المكورات الرئوية من الغلاف والكابسيد والمادة الوراثية والبروتينات.

 

  • يتكون الكابسيد من غلاف بروتيني وأحماض نووية فيروسية لها تناظر حلزوني، ويبلغ قطره 13.5 نانومتر.

 

  • تتكون المادة الوراثية من جينوم مكون من الحمض النووي الريبي أحادي السلسلة ذي الإحساس السلبي وغير مجزأ، ويبلغ حجم الجينوم حوالي 15 كيلو بايت، ويشفر أحد عشر بروتيناً.

 

  • من أهم البروتينات الموجودة في فيروسات المكورات الرئوية هي: بروتين N، وبروتين P، وبروتين M1، وبروتين M2-1، وبروتين M2-2، وبروتين F، وبروتين SH، وبروتين G، وبروتين L.

 

خصائص فيروسات المكورات الرئوية

 

تمتلك فيروسات المكورات الرئوية العديد من الخصائص، وهذه الخصائص هي:

 

  • إن فيروسات المكورات الرئوية هي فيروسات مغلفة، ومن فيروسات الحمض النووي الريبي آحادي السلسة ذو الإحساس السلبي ((−)ssRNA viruses)، وتُصنف في المجموعة الخامسة، وذلك اعتماداً على تصنيف الفيروسات بناءً على الحمض النووي.

 

  • كانت عائلة فيروسات المكورات الرئوية مصنفة كفصيلة فرعية من عائلة الفيروسات المخاطية، ولكن تم إعادة تصنيفها عام 2016 وجعلها عائلة منفصلة عن تلك العائلة.

 

  • إن فيروسات المكورات الرئوية متوسطة الحجم، وتقع بين فيروسات العائلات الفيروسات المخاطية وفيروسات الإنفلونزا.

 

  • إن اسم هذه العائلة مأخوذ  من كلمة Pneumoviridae، والتي تعني في اليونانية الرئة، ويعني الفيروس في اللاتينية السم.

 

  • إن السمة الفريدة لجينوم فيروسات المكورات الرئوية هي الجين M2، والذي يشفر البروتينات M2-1 و M2-2.

 

  • بروتين N: هو بروتين النوكليوكابسيد، وهو ضروري لتكاثر الفيروس ونسخه، ويلعب دوراً رئيسياً في تكوين الكابسيد حول الجينوم الفيروسي.

 

  • بروتينP: هو البروتين الفوسفوري المطلوب لعملية التكاثر، حيث يسهل ارتباط بوليميراز الحمض النووي الريبي المعتمد على الحمض النووي الريبي، ويجند بروتين M2.

 

  • بروتين M1: هو بروتين ماتريكس، ويسهل تفاعلات الكابسيد والغلاف.

 

  • بروتين M2-1:  هو بروتين ماتريكس مطلوب كعامل النسخ داخل الجينات وبين الجينات لاستطالة نسخة الرنا المرسال، ويرتبط بالناشئ، ويوفر الاستقرار من أجل منع الإنهاء المبكر.

 

  • يعتبر بروتين M2-1: في هذه العائلة الفيروسية بروتيناً مميزاً، ولم يتم العثور عليه في أي عائلات فيروسية أخرى.

 

  • بروتين M2-2: هو بروتين يشارك في تنظيم عملية النسخ والتكرار،  وقد ثبت أنه يمنع تكاثر الفيروس إذا كان بكميات كبيرة.

 

  • بروتين F: هو بروتين فيوجن من النوع الأول، وهو بروتين سكري يسهل عملية الاندماج بين الفيروس وغشاء خلية العائل.

 

  • بروتين SH: هو بروتين صغير يقوم بتغيير نفاذية الغشاء ومنع موت الخلايا المبرمج.

 

  • بروتين G: هو بروتين فيوجين من النوع الثاني، وهو بروتين سكري يسهل ارتباط الفيروس من خلال التفاعلات مع الجليكوزامينوجليكان.

 

  • بروتين L: هو عبارة عن بوليميرايز الحمض النووي الريبي المعتمد على الحمض النووي الريبي، ومطلوب للنسخ، ويضيف غطاء غوانوزين ميثيل وذيل بولي (A) إلى mRNA الوليدة.

 

  • تتكاثر فيروسات المكورات الرئوية في سيتوبلازم الخلية المصابة.

 

  • يندرج تحت عائلة المكورات الرئوية خمسة أنواع مقسمة على جنسين.

 

  • تضم أجناس عائلة المكورات الرئوية جنس الميتابيفيروموفيروس(Metapneumovirus)، ويضم هذا الجنس نوعين، وجنس الأورثونيمونيافيروس (Orthopneumovirus)، ويضم هذا الجنس ثلاثة أنواع.

 

  • ترتبط الفيروسات في هذه العائلة بالتهابات الجهاز التنفسي، وتنتقل عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي، وذرات الهواء المحمولة بها.

 

  • تُصيب فيروسات المكورات الرئوية البشر والماشية والطيور والقوارض.

 

  • من أهم فيروسات المكورات الرئوية التي تُصيب الإنسان: الفيروس المخلوي التنفسي البشري ايه 2 (HRSV-A2)، والفيروس المخلوي التنفسي البشري بي 1 (HRSV-B1)، وفيروس الميتابينوموفيروس البشري (HMPV).

 

  • يُصيب الفيروس المخلوي التنفسي البشري الأطفال والبالغين وكبار السن، وتكون معدلات الإصابة أعلى خلال أشهر الشتاء الباردة، مما يتسبب في التهاب القصيبات عند الرضع، ونزلات البرد الشائعة عند البالغين، وأمراض الجهاز التنفسي الأكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي لدى كبار السن وممن يعانون من نقص المناعة.

 

  • تم تصنيف فيروس الميتابينوموفيروس البشري (HMPV) لأول مرة على أنه فيروس رئوي في عام 2001، وهو السبب الثاني الأكثر شيوعاً لعدوى الجهاز التنفسي السفلي عند الأطفال الصغار خاصةً دون سن الخامسة، وتشبه عدوى هذا الفيروس نزلات البرد، وتحدث عادةً في الشتاء وأوائل الربيع، وتشمل الأعراض الشائعة سيلان الأنف والاحتقان والتهاب الحلق والسعال والصداع والحمى،  وعادة ما تختفي بعد بضعة أيام، ولكن يمكن أن تتحول إلى التهاب رئوي في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً.

 

دورة حياة فيروسات المكورات الرئوية

 

تكون دورة حياة فيروسات المكورات الرئوية على النحو الآتي:

 

  •  ترتبط فيروسات المكورات الرئوية بمستقبلات موجودة على سطح الخلية المستهدفة.

 

  • عمل بروتين الاندماج ، يندمج  غلاف الفيروس في الغشاء البلازمي للخلية بواسطة بروتينات الاندماج.

 

  • تعد عملية الاندماج احدى طرق دخول الفيروسات لخلية العائل.

 

  • يتم إزالة الكابسيد، ومن ثم يتم إطلاق الحمض النووي الريبي الجيني الفيروسي في السيتوبلازم.

 

  • قبل الخضوع لعملية النسخ المتماثل، يتم نسخ mRNA، وترجمة البروتينات الفيروسية.

 

  • كيفية نسخ mRNA: يتم نسخ mRNA مباشرة من جينوم الحس السلبي، وتتضمن هذه العملية طريقتين وتكون الطريقة الأولى لنسخ -ssRNA ربط جزيء RdRp بتسلسل في نهاية 3 من الجينوم، ونسخ RNA بواسطة ثلاثي الفوسفات، ثم إيقاف وإعادة تشغيل إشارة النسخ التي يتم توجها، وتستمر حتى تم الوصول إلى إشارة التوقف، وتكون الطريقة الثانية متشابهة ولكن بدلاً من تصنيع الغطاء، يتم استخدام جزيء RdRp خطف الغطاء، حيث يتم أخذ تسلسل قصير من الخلية المصابة mRNA واستخدامها كغطاء 5 من mRNA الفيروسي.

 

  • يتم نسخ الجينوم – RNA من مستضد المعنى الإيجابي بطريقة مماثلة للنسخ، بإستثناء استخدام المستضد العكسي كقالب للجينوم، ثم ينتقل جزيء RdRp من الطرف 3′ إلى الطرف 5′ من المستضد، ويتجاهل جميع إشارات النسخ عند توليف الجينوم -ssRNA.

 

  • تعتمد عملية النسخ على الحمض النووي الريبي المعتمد على الحمض النووي الريبي المشفر فيروسياً، والذي يربط الجينوم في المنطقة الرئيسية 3 ثم ينسخ كل جين بالتتابع.

 

  • تتم ترجمة البروتينات الفيروسية بواسطة ريبوسومات الخلية المصابة.

 

  • بمجرد توفر ما يكفي من البروتينات P و N و L و M2 لإنشاء كابسيد حول الجينوم المتكاثر حديثاً، يخضع الفيروس للتكرار.

 

  •  تشارك البروتينات P و L و M في تكوين غلاف الحمض النووي الريبي بعد الانتهاء من عملية التكرار.

 

  • يتم تجميع المكونات الفيروسية بالقرب من غشاء الخلية، ثم تخرج الفيروسات الحديثة من خلال التبرعم خارج الخلية.

 

  • تعد عملية التبرعم احدى طرق خروج الفيروسات من الخلية.

 

المصدر

الكتاب”أساسيات علم الفيروسات”المؤلف”فؤاد شاهين”الكتاب” الوجيز في الفيروسات الطبية”المؤلف”حسين ماهر البسيوني”الكتاب”رحلة الإنسان مع الفيروس”المؤلف”سعد الدين عبد الغفار”Book”Basic Virology”Author”Edward K. Wagner

شاهد أيضاً:   سلاحف الخريطة الحلقية

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.