هناك قواعد محددة يترتب على اللاعب من ذوي الاحتياجات الخاصة اتباعها أثناء التدريب على كافة مهارات الجمباز، وذلك من أجل عدم ارتكاب أخطاء تؤدي إلى خروجه من المنافسة.

 

قواعد مسابقات الجمباز للرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة

 

تم تطبيق برنامج الجمباز لذوي الاحتياجات الخاصة في الجمباز البريطاني منذ عام 1985، حيث كان يُعرف سابقًا باسم (الجمباز والحركة للأشخاص ذوي الإعاقة)، ولديها الآن الاسم الجديد “الجمباز المعاقين، كما  يضمن برنامج الجمباز لذوي الاحتياجات الخاصة أن يتم تكييف الجمباز لتلبية احتياجات كل لاعب، وذلك من خلال تقديم الجمباز لذوي الاحتياجات الخاصة، كما يمكن للمدربين تمكين جميع لاعبي الجمباز المعاقين من تحقيق إمكاناتهم الكاملة.

 

مع الحرص على التركيز على ما يمكنهم القيام به وليس على ما لا يمكنهم فعله من النشاط الحركي الأساسي إلى مهارات الجمباز النخبة كما يتمتع الجمباز المعاق بشيء مثير وممتع وجذاب يستمتع به جميع الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن المعروف أيضًا أنه يوفر العديد من المزايا المادية والاجتماعية للمشاركين، مثل تطوير مهارات التنسيق المتزايدة وبناء الثقة.

 

رياضة الجمباز للمعاقين تعني أنه يمكن لأي شخص معاق المشاركة إذا لم يتمكن من الوصول إلى الجمباز، كما يمكن تكييف جميع تخصصات الجمباز لتشمل الأشخاص ذوي الإعاقة في الرياضة وتوجد فرص تنافسية في فنون الرجال والفنون النسائية والإيقاعية والجمباز الجماعي والجمباز البهلواني، كما يوفر مسار الجمباز للإعاقة فرصًا للتدريب والمنافسة للاعبي الجمباز الذين لا يستطيعون الوصول بشكل كافٍ إلى الجمباز السائد؛ مما يخلق مجالًا متكافئًا للجميع للاستمتاع بالجمباز وتحقيقه.

 

ويمكن لرياضة الجمباز أن توفر للأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد الوصول إلى نهج مختلف، والذي من المحتمل أن يخلق برنامجًا نموذجيًا لتلبية الاحتياجات الفردية لكل طفل بطريقة فريدة وفعالة، كما أن الجمباز هي رياضة توفر بيئة ثرية مليئة بفرص شحذ العقل عن طريق تحفيز الدماغ، وتعزيز المهارات الاجتماعية، وتقوية المهارات الحركية الكبرى والرائعة مع تزويد الأطفال المصابين بالتوحد طريقة بديلة للتعلم وتطوير مهارات جديدة.

 

كما أن التركيز مطلوب في كل مهارة يتم تنفيذها في رياضة الجمباز، ويمكن أن يتيح تعلم التركيز في صالة الألعاب الرياضية زيادة الاهتمام بالمهام خارج رياضة الجمباز، كما يتمتع الأطفال المصابون بالتوحد بفرصة زيادة الوعي المكاني من خلال الروابط المختلفة التي يبنيها الدماغ عند أداء الروتين على أجهزة مختلفة تتضمن استخدام مهارات الجمباز المختلفة.

 

الفوائد التي تعود على الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة ممارسة الجمباز

 

كما توفر رياضة الجمباز بيئة شديدة التنظيم والتنظيم يستطيع فيها الطفل المصاب بالتوحد التعلم بالسرعة التي تناسبه، بالإضافة إلى المهارات التي تبدأ في نمو الدماغ، ومن المهم رعاية وتعزيز الصفات العقلية الإيجابية، مع استمرار الأطفال المصابين بالتوحد في تطوير مهاراتهم الاجتماعية فإنهم ينتقلون من المنزل إلى إعدادات المدرسة والبيئات الأخرى (مثل الصالة الرياضية).

 

كما أنهم يبدأون في تجربة مجموعة واسعة من الفرص للتواصل، وسيكون لكل هذه التفاعلات تأثير كبير على تطور اللغة والكلام لكل طفل مصاب باضطراب التوحد، كما يتيح التفاعل مع زملائه في الفريق والمدربين زيادة الاستخدام المناسب للسلوكيات غير اللغوية مثل التناوب والاستماع واتباع التوجيهات وتقديم الطلبات الشفهية والتواصل البصري مع الأقران.

 

كما توفر رياضة الجمباز بيئة غنية بالحواس مع استخدام التمارين البدنية في نفس الوقت لتطوير المهارات الحركية الدقيقة والجسيمة لدى الأطفال المصابين بالتوحد، كما يتم تطوير المهارات الحركية الإجمالية (مثل الجري والتسلق والقفز)، والمهارات الحركية الدقيقة (مثل التلاعب بالطوق) من خلال مهارات الجمباز، مثل الجري والقفز على منصة القفز في حفرة الرغوة وتسلق الحبل والأنشطة الأخرى ذات الصلة.

 

كما توفر الجمباز أيضًا بيئة تعليمية للأطفال المصابين بالتوحد من خلال توفير مناهج إبداعية لتعليم كل طفل مهارات جديدة، ويمكن لمدربي الجمباز تنظيم وتشكيل كل فرصة تعليمية لربطها بأهداف التعلم المستهدفة لكل طفل مع السماح بوقت استكشافي إضافي، وفي الجمباز من المهم إعطاء الأطفال الوقت ليشعروا بالراحة مع المهارة قبل أن يحاولوا تنفيذها، على سبيل المثال قد يقترب أحد الأطفال من نهاية العارضة ويقفز بحذر، حيث قد يتخذ طفل آخر خطوات سريعة دون تردد عند القفز.

 

كما يتم تزويد كل طفل ببيئة تعليمية مخصصة تسمح للمدرب بتكييف البرنامج وتعديله بناءً على احتياجات الطفل الفردية، ويمكن أن تساعد برامج الجمباز في توفير بيئة تعليمية وظيفية لا تقدر بثمن للأطفال المصابين بالتوحد، ولذلك من المفيد للآباء والمهنيين التعاون في تحديد وتخطيط وتنفيذ المشاركة في الأنشطة الترفيهية، كما تمنح الجمباز الأطفال المصابين بالتوحد فرصة لتجربة أفراح النجاح من خلال إنجازاتهم الفردية، أو من نجاح زملائهم في الفريق.

 

المصدر

كتاب” التربية البدنية والإعاقات الحركية لذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور: منى أحمد الأزهري كتاب” التربية البدنية لذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور: حسن عبدالسلام محفوظ كتاب” رياضة الإعاقة الحركية للدكتورة: إيمان عباسكتاب” رياضات لذوي الاحتياجات الخاصة للدكتور: نايف مفضي الجبور

شاهد أيضاً:   ملعب باليكلي الدولي للكريكيت

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.