أقدم الإنسان منذ القدم على تربية العديد من الحيوانات والعناية بها بصورة ملفتة، ولعلّ القطط والكلاب من الحيوانات التي اعتنى بها الإنسان وأعطاها عناية خاصة أكثر من غيرها على الرغم من عدم وجود أي فائدة مرجوّة منها من حيث الركوب والشعر واللحم والجلد، وعلى الرغم من ذلك هناك العديد من المبررات التي تعتبر أنّ الكلاب من أكثر الحيوانات وفاء للإنسان، فما سبب ارتباط الكلاب بخصلة الوفاء؟

 

ما سبب ارتباط الكلاب بخصلة الوفاء

 

لعلّ الكلاب من الحيوانات التي لها العديد من الأنواع والأصناف والأشكال، فبعض أنواع الكلاب لا يمكن أن يتمّ العناية بها أو الاحتفاظ بها داخل المنازل لما تشكّله من خطورة كبيرة على حياة الأشخاص، ولكن معظم أنواع الكلاب في وقنا الحاضر نظراً إلى الكثافة السكانية وانحصار أعداد الغابات والمناطق البرية التي تتعايش فيها الحيوانات أصبح من الممكن العناية بها وتربيتها داخل المنازل.

 

ارتبطت الكلاب بالإنسان منذ فترات طويلة، فهي تقوم بتقديم الحماية اللازمة للبيت وإنذار صاحب البيت بوجود شخص غريب قام بالحضور إلى المكان، وبالمقابل يقوم الشخص الذي يعتني بها بتقديم الطعام والرعاية الصحية اللازمة لها، ولعلّ الأمر قد تطوّر في وقتنا الحاضر حيث لم يعد الأمر ينطوي على مصلحة متبادلة ولكن أصبح العناية بالكلاب من الأمور التي تسدّ الكثير من الفراغات والصداقات في حياة الأشخاص.

 

هذه الصداقات التي يتمّ بناءها ما بين الكلاب الأليفة والإنسان عادة ما تكون في قمّة الوفاء، فالكلاب لا تترك أصحابها في الظروف الصعبة، وهي تحزن بشّدة وتبكي وتأنّ إذا فقدت أصحابها، كم وأن الكلاب تقوم بالتضحية بأنفسها في مقابل تقديم أي شيء يفرح أصحابها أو يثبت مدى حبّها لهم.

 

أثبتت الدراسات الحديثة التي أجريت على الكلب أنّها قادرة على التعامل مع الإنسان والتضحية من أجله أكثر من تعاملها مع أبناء جنسها، كما وأنّ جسد الكلب يفرز مادة متعلّقة بالعاطفة والحنان يجعله أكثر ارتباطاً واهتماماً بالإنسان في حال تم العناية به، كما وأنّ الوفاء الذي نراه كثيراً لدى الكلاب هو غريزة موجودة في طبيعتها لا يمكن تغييرها، وتظهر هذه الغريزة بصورة واضحة في حال شعرت بالعناية والاهتمام بصورة كبيرة وخاصة من قبل الإنسان.

 

المصدر

سلوك الحيوان، للكاتب جون بول سكوت.سلوك الحيوان، للكاتب أحمد حماد الحسيني.علم سلوك الحيوان، الأستاذ الدكتور جمعان سعيد عجارم.اساسيات عامه في سلوك الحيوان، د محمد فؤاد الشرابي، د مني محمد الدوسر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.