بعض الأحلام لا يتم نسيانها، وقد تبدو غير متتابعة وذات أحداث مشتتة، والبعض منها مرعب ومثيرة للخوف، والبعض الآخر يكون مساحة للتنفيس عن ضغوط الواقع، ويبدو فيها الشخص منتقم في بعض الأوقات، وهناك جزء مضحك في الأحلام، لهذا فإن عدم القدرة على الاسترجاع هو نتيجة إنتاج المعلومات الأساسية وغير الأساسية خلال النوم.

 

لماذا ننسى الأحلام عند الاستيقاظ في الصباح

 

جميع الأحلام يتم نسيانها بعد مدة بسيطة من النهوض، ويرجع نسيانها بشكل عام إلى وظائف النواقل العصبية في المخ التي تحصل خلال النوم من خلال حركة العين، وهي مرحلة من النوم تتميز بحركات العين السريعة خلال الحلم.

 

والأحلام خاصة الأحلام العادية مثل أحلام اليقظة، يعتبرها الدماغ عديمة الفائدة، بحيث لا يمكن تذكر منها شيء لكن قد لا تكون هذه القصة كاملة. والسبب هو عدم توفر هرمون نورإبينفرين في القشرة الدماغية، وهو مكان في المخ المسؤول عن الذاكرة والتفكير واللغة والإدراك. ووجود هذا الهرمون يقوي الذاكرة لدى الشخص ومع هذا فإن نقص هذا الهرمون لا يفسر بشكل كامل سبب نسيان الأحلام بهذه السهولة.

 

وأشارت الدراسات الحديثة إلى أن الحلم يكمن في مجموعة مترابطة مع أشكال أخرى من العمليات العقلية، والتي تتسم بالنشاط في القشرة الدماغية، ومع هذا فإن هذا الشكل من التفكير الأقل ارتباط بوعي من الصعب تذكره.

 

ويقوم الدماغ بإخفاء الحلم حتى لا يتمكن الشخص من تذكره في اليوم الثاني، فإن فاعلية الحلم يمكن ان تكون واقعية لدرجة ان المخ يقوم بإخفاء الحلم، حتى لا يتشتت الشخص بين تجربة النهوض والأحلام التي يراها.

 

ومن الممكن أن يواجه الشخص للكثير من الأحلام التي تكون واقعية، لدرجة أن الشخص يتساءل إذا كانت قد حدثت معه في الحياة الحقيقية، لذلك يعمل الدماغ على مساعدة الشخص على النسيان، حتى يتمكن للشخص أن يفرق بوضوح بين عالم اليقظة وعالم النوم.

 

والإنسان بارع جداً في نسيان المواضيع غير المهمة، وليس الأحداث خلال الحلم، بل يميل الأنسان إلى تذكر الأمور التي يفكر فيها كثيراً أو التي لها أهمية وجدانية فقط، مثل مشكلة يمر بها أو موعد أو اجتماع، التفكير في الأفكار المهمة ينشط قشرة الفص الجبهي الظهرية، وهي منطقة دماغية تسهل الذاكرة.

 

وعلى الرغم من أن أغلب الأحلام تختفي فإن بعضها تبقى مستقرة في الذاكرة لمدة طويلة، بالأخص إذا كان الحلم من النوع الجميل أو فيه نوع من الغرابة فإن احتمال تذكره يزيد، والأحلام تلعب دور مهما في تنشيط الذاكرة، إذ يعزز الدماغ النائم وترتيب الذكريات الحديثة خلال الحلم، مثل طريقة إعادة تنظيم المعلومات الجديدة ودمجها في الذاكرة طويلة المدى.

 

أسباب نسيان الأحلام

 

الإرهاق

 

وهو من أعداء النوم، فهو يعيق استقرار الحلم، ويحد من حركة العين السريعة، وهذا يجعل تذكر الحلم الصعب.

 

النظام الغذائي

 

لا يؤثر طعام الشخص فقط على جسمه عندما يكون ناهض، وأظهرت الأبحاث أن اتباع نظام غذائي مليء بالفاكهة والخضروات والألياف والزيوت النباتية المحدودة يساعد على نوم مريح في الليل.

 

الصدمة

 

نتائج الصدمة مثل الإرهاق ولكنه أكثر حدة، فإنها تتسبب الأرق وقمع كامل الأحلام.

 

بعض الأدوية

 

يمكن أن تؤثر بعض الأدوية على دورات حركة العين السريعة، أو أن تسبب الكوابيس.

 

اضطرابات النوم

 

مثل الأرق إلى توقف التنفس خلال النوم إلى النوم القهري، يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على دورات حركة العين السريعة لدى الشخص.

 

الاستيقاظ بسرعة كبيرة

 

قد يفسد صوت المنبه استمتاع الشخص بأحلامه، ويجعلك ينساها فور النهوض، لذا فإن فترة التأمل الهادئة بعد النهوض مباشرة التي يستريح فيها الشخص من النوم تكون مهمة لتذكر الأحلام.

 

المصدر

الطب النفسي المعاصر، احمد عكاشة، 2019الاضطرابات الشخصية، د. محمد حسن غانم، 2014كيف تكتشف اضطراباتك الشخصية، د. إمتياز نادر، 2017شخصيات مضطربة، طارق حسن، 2020

شاهد أيضاً:   اختبارات التفكير الميكانيكي في علم النفس

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.