تُعتبر كلاً من فيروسات الإنفلونزا ونظائرها من الفيروسات المسببة لعدوى الجهاز التنفسي، وتسبب أعراضاً متشابهة تقريباً، وتنتقل هذه الفيروسات جميعها من خلال الهواء والرذاذ التنفسي.

 

الفرق بين فيروسات الإنفلونزا ونظائرها

 

الاسم العلمي لكل منها

 

  • إن الاسم العلمي لفيروسات الإنفلونزا هو الفيروسات المخاطية القويمة (Orthomyxoviruses)، والاسم الشائع لها هو فيروسات الإنفلونزا Influenza Viruses.

 

  • إن الاسم العلمي والاسم الشائع لفيروسات نظائر الإنفلونزا هو فيروسات نظير الإنفلونزا Parainfluenza Viruses.

 

تصنيف كل منها

 

  • فيروسات الإنفلونزا: تندرج فيروسات الإنفلونزا تحت عائلة الفيروسات المخاطية القويمة، وهذه العائلة تضم جميع أنواع فيروسات الإنفلونزا، والتي تضم العديد من الأنواع و الأجناس، وتصنف من المجموعة الخامسة في تصنيف الفيروسات.

 

  • فيروسات نظير الإنفلونزا: تندرج فيروسات نظير الإنفلونزا تحت عائلة الفيروسات المخاطية، وعدة فصائل من هذه العائلة مثل فصيلة فيروسات الأورثو، والتي يندرج تحتها جنس الفيروسات التنفسية، ويضم هذا الجنس العديد من أنواع فيروسات نظير الإنفلونزا، وفصيلة فيروسات الروبولافيرينا والتي تضم عدة أجناس، وتصنف عائلة هذه الفيروسات في المجموعة الخامسة في تصنيف الفيروسات.

 

شكل كل منها

 

  • إن فيروسات الإنفلونزا هي عبارة عن فيروسات مغلفة، وذات شكل كروي بجزيئات كروية يبلغ قطرها من 100 إلى 200 نانومتر، أو شكل خيطي بجزيئات خيطية يبلغ قطرها من 80 إلى 100 نانومتر وبطول 20 ميكرومتر.

 

  • إن فيروسات نظير الإنفلونزا هي عبارة عن فيروسات مغلفة، وغير مجزأة، ومتعددة الأشكال، فقد تكون كروية أو خيطية الشكل، ويبلغ قطرها حوالي 150 نانومتر.

 

نوع الحمض النووي لكل منها

 

  • تُعتبر كلاً من فيروسات الإنفلونزا ونظائرها من فيروسات من الحمض النووي الريبي آحادي السلسة ذو الإحساس السلبي ((−) ssRNA viruses)، والتي تُصنف في المجموعة الخامسة في تصنيف الفيروسات بناءً على الحمض النووي.

 

تركيب كل منها

 

  • تتكون فيروسات الإنفلونزا من الغلاف والكابسيد والمادة الوراثية، ويتكون الغلاف لها من غشاء ثنائي الطبقة، حيث يتكون من الدهون والبروتينات السكرية، وكما يتكون 500 نتوء سطحي شبيه بالسنبلة، ومن أشهر أنواع البروتينات الموجودة فيها هو البروتين السكري (HA)، وبروتين الهيماجلوتينين، وإنزيم النورامينيداز.

 

  • تتكون فيروسات نظير الإنفلونزا من الغلاف والكابسيد والمادة الوراثية، ويتكون الغلاف لها من بروتينات سكرية، ويتكون الكابسيد البروتينات فقط، ومن أهم البروتينات الموجودة فيها البروتين النووي (N)، والبروتين الفوسفوري (P)، وبروتين المصفوفة (M)، وبروتين الانصهار (F)، وبروتين الهيماجلوتينين (H)، والبروتين السكري (G)، والبروتين الكبير (L)، وإنزيم النورامينيداز.

 

ميزة كل منها

 

  • تتميز فيروسات الإنفلونزا بحالة تسمى التحول المستضدي (antigenic shift)، وهي عبارة عن حدوث تغيير في أجزاء الجينوم المعبأة في في سلالات فيروسات جديدة، والتي تعطي هذه الفيروسات سلوكاً جديداً، مثل القدرة على إصابة أنواع خلايا جديدة، أو التغلب على المناعة الوقائية للخلايا العائلة لجينومها القديم.

 

  • تستطيع فيروسات نظير الإنفلونزا الخضوع لتحرير mRNA، والذي ينتج بروتينات مختلفة من نفس نسخة mRNA عن طريق التراجع عن قاعدة واحدة للقراءة.

 

مكان التكاثر لكل منها

 

  • تتكاثر فيروسات الإنفلونزا  في نواة الخلية المصابة، وذلك لأن آلية هذه الفيروسات  في التكاثر لا تستطيع صنع mRNAs الخاصة بها.

 

  • تتكاثر فيروسات نظير الإنفلونزا في سيتوبلازم الخلية المصابة، وتستطيع هذه الفيروسات صنع mRNAs الخاص بها.

 

قدرتها البقاء على الأسطح

 

  • تستطيع فيروسات الإنفلونزا  البقاء معدية لمدة أسبوع عند درجة حرارة جسم الإنسان خارج الجسم، وأكثر من 30 يوماً عند درجة حرارة صفر، وإلى أجل غير مسمى في درجات حرارة منخفضة جداً، ويمكن تعطيلها بسهولة عن طريق المطهرات والمنظفات.

 

  • تستطيع فيروسات نظير الإنفلونزا البقاء لمدة قد تصل لعشرة ساعات على الأسطح الصلبة، ويتم تثبيطها بواسطة الماء والصابون، ويمكن تدميرها بسهولة باستخدام تقنيات النظافة العامة والمنظفات والمطهرات والمعقمات.

 

طرق الانتقال لكل منها

 

  • تنتقل فيروسات الانفلونزا عن طريق السعال أو العطس، بسبب تكوين رذاذ يحتوي على هذه الفيروسات، وعن طريق فضلات الطيور المصابة، ويمكن أن تنتقل عن طريق اللعاب وإفرازات الأنف والبراز والدم، أو من خلال ملامسة سوائل الجسم الملوثة بها أو الأسطح الملوثة.

 

  • تنتقل فيروسات نظير الإنفلونزا عن طريق ذرات الهواء المحمولة بها، وعن طريق ملامسة الأسطح الملوثة بها ومن ثم لمس الأنف أو الفم، وكما تنتقل عن طريق الاتصال الوثيق بشخص مصاب عن طريق السعال أو العطاس.

 

فترة الحضانة لكل منها

 

  • فيروسات الإنفلونزا: تبدأ ظهور أعراض لفيروسات الإنفلونزا خلال يوم أو يومين من الإصابة بإحدى أنواعها، وتتطور الأعراض بسرعة كبيرة، وتستمر لمدة أسبوع أو أكثر، وتبلغ فترة الحضانة لهذه الفيروسات من أسبوع لأسبوعين، وقد يستمر السعال لأكثر من أسبوعين.

 

  • فيروسات نظير الإنفلونزا: تستغرق ظهور الأعراض لفيروسات نظير الإنفلونزا ما بين يومين وسبعة أيام بعد التعرض لإحدى أنواعها، ولكن الأعراض قد تكون مزعجة للغاية لعدة أيام.

 

الأعراض والعلامات لكل منها

 

  • تُسبب فيروسات الإنفلونزا الحمى والقشعريرة وألم العضلات، وكما تُسبب الصداع الشديد، والتهاب الحلق، والسعال الجاف، وقد تُسبب الإسهال و التقيؤ خاصةً عند الأطفال.

 

  • تٌسبب فيروسات نظير الانفلونزا البشرية بأعراض تشبه أعراض البرد، وتشمل: الحمى وسيلان الأنف أو انسداده، وألم الصدر، والتهاب الحلق، وضيق أو صعوبة في التنفس.

 

  • تكون الأعراض والحمى أشد وأكثر قوة بسبب فيروسات الإنفلونزا، وعلى الرغم من أن فيروسات نظائر الإنفلونزا قد تكون خطيرة، إلا أن العدوى الفيروسية بها تكون خطرة في فئات محددة، ويتم الإصابة بها في أغلب الأحيان، بينما فيروسات الإنفلونزا تكون خطرة على جميع البشر، وتبلغ ذروتها في فصل الشتاء.

 

أنواع كل منها في البشر

 

  • تضم فيروسات الانفلونزا سبعة أجناس تصيب الإنسان والحيوانات مثل الثدييات والطيور والحشرات والأسماك، ومن أهم الأجناس التس تُصيب الإنسان هي: فيروسات ألفا، وفيروسات بيتا، وفيروسات غاما، وفيروسات دلتا، وتعتبر فيروسات ألفا وبيتا أكثرها انتشاراً.

 

  • يوجد أربعة أنواع من فيروسات نظير الإنفلونزا التي تُصيب البشر، وتسمى فيروسات الإنفلونزا البشرية (HPIVs)، وهي: فيروس HPIV-1، وفيروس HPIV-2، وفيروس HPIV-3، وفيروس HPIV-4، وتعد هذه الفيروسات ثاني أكثر الأسباب شيوعاً لأمراض الجهاز التنفسي عند الرضع والأطفال، وتسبب هذه الفيروسات عدوى في منطقة الجهاز التنفسي العلوي أو السفلي.

 

طريقة تشخيص كل منها

 

  • يمكن تشخيص فيروسات الإنفلونزا  بأخذ مسحة من الأنف أو الحلق، ومن ثم زراعتها في خلايا حية لعزل الفيروس، أو فحص الأجسام المضادة في الدم، أو عمل فحص PCR للتمييز بين أنواعها.

 

  • يمكن تشخيص فيروسات نظير الإنفلونزا  بأخذ مسحة من الأنف أو الحلق، ومن ثم زراعتها في خلايا حية لعزل الفيروس، أو فحص الأجسام المضادة في الدم، أو عمل فحص PCR للتمييز بين أنواعها، أو يمكن استخدام الأشعة السينية أو المقطعية للكشف عن المضاعفات التي قد تُسببها هذه الفيروسات مثل الالتهاب الرئوي.

 

اللقاحات والعلاج لكل منها

 

  • يتوفر العديد من اللقاحات والأدوية للوقاية من عدوى فيروسات الانفلونزا وعلاجها، وتتكون لقاحات هذه الفيروسات من فيروسات معطلة، أو موهنة ومن أبرز هذه اللقاحات مثل لقاح انفلونزا الطيور ولقاح انفلونزا الخنازير ولقاح الانفلونزا الموسمي، وكما تعمل الأدوية المتاحة في القضاء عليها عن طريق تثبيطها، أو منع إطلاقها من الخلايا المصابة.

 

  • من أهم الأدوية المضادة لفيروسات الإنفلونزا: أوسيلتاميفير وزاناميفير وبيراميفير وبالوكسافير.

 

  • لا يوجد لقاح أو علاج محدد لفيروسات نظير الإنفلونزا، ولكن يمكن علاج الأعراض واستخدام المساكنات وخافضات الحرارة وقطرات الأنف.

 

  • يمكن التقليل من أعراض فيروسات الإنفلونزا ونظائرها من خلال تناول المسكنات وشرب السوائل والاعشاب الدافئة مثل البابونج، والخلود للنوم والراحة.

 

الملخص: تُعتبر فيروسات الإنفلونزا الأكثر خطورة، وذلك لتكاثرها في نواة الخلية المصابة، وقدرتها على التغيير في أجزاء جينومها المعبأ في في سلالات فيروسات جديدة، وقدرتها على إنتاج سلالات جديدة، والتغلب على المناعة.

 

المصدر

Book”Human Virology”Author”John Sidney Oxfordالكتاب”أساسيات علم الفيروسات”المؤلف”فؤاد شاهين”الكتاب”رحلة الإنسان مع الفيروس”المؤلف”سعد الدين عبد الغفار”Book”Essential Human Virology”Author”Jennifer Louten

شاهد أيضاً:   ما هو فيروس مودوك

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.