الفيروس النجمي البشري (Human astrovirus (HAstV)): هو مجموعة أنواع من عائلة الفيروسات النجمية، والتي تُصيب الإنسان، وأحد الأسباب الأكثر شيوعاً لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي الحاد، وينتج عن ذلك الإسهال الفيروسي المعدي.

 

وصف الفيروس النجمي البشري

 

يمكن وصف الفيروس النجمي البشري على النحو الآتي:

 

  • إن الفيروس النجمي البشري هو فيروس صغير الحجم غير مغلف، وكروي الشكل يشبه النجم، ويمتلك غطاء أو كابسيد ذو شكل مكعب وتماثل عشاري الوجوه، ويمتلك سطح خشن مع إسقاطات سطحية صغيرة، ومكون من الحمض النووي الريبي أحادي السلسلة واتجاه إيجابي.

 

تركيب الفيروس النجمي البشري

 

يتكون الفيروس النجمي البشري من:

 

  • يتكون الفيروس النجمي البشري من المادة الوراثية والكابسيد والسطح الخشن والأشواك.

 

  • تتكون المادة الوراثية للفيروس النجمي البشري جينوم يحتوي على ثلاثة إطارات قراءة مفتوحة متداخلة هي: ORF1a و ORF1b و ORF2.

 

  • يتكون الكابسيد للفيروس النجمي البشري من بروتينات وأهمها بروتين الكابسيد.

 

  • إن الأشواك هي عبارة عن إسقاطات سطحية مكون من البروتينات، ومهمة في عملية الارتباط بخلايا الإنسان.

 

  • يتكون الفيروس النجمي البشري من بروتينات بنائية وغير بنائية.

 

  • من أهم البروتينات البنائية في الفيروس النجمي البشري: بروتين VP26، وبروتين VP29، وبروتين VP32.

 

  • من أهم البروتينات غير البنائية في الفيروس النجمي البشري: بروتين nsP1a، وبروتين nsP1a، وبروتين 1b.

 

خصائص الفيروس النجمي البشري

 

يمتلك الفيروس النجمي العديد من الخصائص، وهذه الخصائص هي:

 

  • يُصنف الفيروس النجمي البشري من عائلة الفيروسات النجمية (Astroviruses)، وجنس المام النجمية (Mamastrovirus).

 

  • يُعتبر الفيروس النجمي البشري من فيروسات الحمض النووي الريبي آحادي السلسة ذو الإحساس الإيجابي ((+)ssRNA viruses)؛ أي أنه يُصنف في المجموعة الرابعة بناءً على تصنيف الفيروسات.

 

  • تتداخل إطارات القراءة  الثلاثة المفتوحة في جينوم الفيروس النجمي البشري مع  70 من النيوكليوتيدات.

 

  • تُترجم البروتينات غير البنائية في الفيروس النجمي البشري من الحمض النووي الريبي الجينومي على هيئة بروتينات كبيرة مثل nsP1a و nsP1a أو 1b.

 

  • يشفر كل من الإطار ORF1a و ORF1b  في الفيروس النجمي البشري إنزيم البروتياز الفيروسي والبوليميراز، والبروتينات المشاركة في تكاثر الجينوم.

 

  • يقوم إطار  القراءة ORF2  في الفيروس النجمي البشري بتشفير البروتينات البنائية.

 

  • يكون البروتين VP26 من أكثر بروتينات مولدات ضد المستضدات والمناعة، ومن المحتمل أن يكون هذا البروتين له علاقة للعدوى الفيروسية.

 

  •  يخضع بروتين الكابسيد في الفيروس النجمي البشري لانقسامات طرفية بواسطة الخلايا العائلة أثناء نضوج الفيروس، وتتولد الجسيمات المعدية عن طريق المزيد من الانقسامات لـ VP70 بواسطة البروتياز خارج الخلية؛ مما ينتج عنه البروتينات البنائية.

 

  • ينتقل الفيروس النجمي البشري عن طريق  تناول الأطعمة الملوثة، أو شرب المياه الملوثة، أو استخدام الأيدي الملوثة ببراز شخص مصاب في تناول الطعام أو وضعها في الفم أو غيره من التصرفات الخاطئة.

 

  • يُسبب الفيروس النجمي البشري التهاباً في المعدة والأمعاء، حيث يقوم بتدمير الأنسجة الطلائية للأمعاء، مما يؤدي إلى تثبيط آلية الامتصاص، وفقدان الوظائف الإفرازية، وانخفاض نفاذية الأنسجة الطلائية في الأمعاء.

 

  • من أهم الأعراض التي يُسببها الفيروس النجمي البشري : الإسهال والغثيان والقيء والحمى والشعور بالضيق وآلام في البطن.

 

  • تبلغ فترة الحضانة لعدوى الفيروس النجمي البشري من ثلاثة إلى أربعة أيام.

 

  • على الرغم من أنه يمكن أن يُسبب الفيروس النجمي البشري أعراضاً مشابهة للعدوى بفيروسات أخرى، إلا أن مرض الإسهال الناتج عن عدوى الفيروس النجمي البشري يكون أقل حدة من تلك التي يسببها فيروس الروتا ونوروفيروس، وكما أنه نادراً ما يتطلب أي علاج طبي.

 

  • إن أعراض الإصابة بالفيروس النجمي البشري عادةً ما تكون خفيفة، وتختفي من تلقاء نفسها دون علاج، وقد يستمر المرض بضعة أيام فقط مع وجود القليل من المخاطر الصحية طويلة الأجل أو المضاعفات، ونادراً ما تكون هناك حاجة للعلاج في المستشفى.

 

  • يتعافى الأشخاص الأصحاء الذين يتمتعون بجهاز مناعي سليم من عدوى الفيروس النجمي البشري في غضون أيام قليلة، وقد لا يعرفون حتى أنهم أصيبوا به؛ لعدم وجود أعراض أو وجود أعراض خفيفة، ولكنهم يعتبرون ناقلين لهذا الفيروس.

 

  •  إن الإصابة بالفيروس النجمي البشري لا يعد خطراً، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تؤدي الإصابة به إلى الجفاف وسوء التغذية ونقص المناعة، يُعد الفيروس النجمي البشري سبباً مهماً لالتهاب المعدة والأمعاء لدى الرضع، والأطفال الصغار، وكبار السن، وممن يعانون من ضعف في المناعة مثل المصابين بالسرطان أو مرض الايدز، وهم أكثر عرضة للإصابة بالجفاف.

 

  •  يمكن تشخيص الفيروس النجمي البشري عن طريق فحص ELISA، وذلك باستخدام عينات الدم والكشف عن الأجسام المضادة له.

 

  • يمكن الكشف عن الفيروس النجمي البشري باستخدام تقنية التألق المناعي باستخدام الأجسام المضادة الموجودة في الدم او البراز، وربطها كيميائياً مع الأصباغ الفلورية، ثم رؤية هذا الارتباط تحت الميكروسكوب.

 

  • يمكن استخدام فحص PCR، للكشف عن الحمض النووي الريبي الفيروسي في عينات الدم أو البراز، والتمييز بين سلالات الفيروس النجمي البشري.

 

  • يمكن استخدام عينات البراز، وذلك بعد عمل عزل للفيروسات وزراعتها في خلايا حية.

 

  • لا يوجد علاج محدد للفيروس النجمي البشري، وقد يُشفى من تلقاء نفسه، ويمكن علاج الحالات الصعبة بمعالجة الأعراض وإعطاء العلاجات الخاصة بالتهاب المعدة والأمعاء مثل أدوية الغثيان والسوائل، كما يمكن استخدام الغلوبين المناعي له، وهو علاج مصلي وليس لقاحي.

 

  • يمكن الوقاية من الفيروس النجمي البشري عن طريق عدم تناول الأطعمة الملوثة، أو شرب المياه الملوثة، أو تطهير وإبطال مفعول أو عمله عن طريق النظافة والتعقيم والتطهير، وبالإضافة إلى تطهير الأبخرة الملوثة.

 

دورة حياة الفيروس النجمي البشري

 

تكون دورة حياة الفيروس النجمي البشري على النحو الآتي:

 

  • يُصيب الفيروس النجمي البشري الإنسان من خلال الطريق البرازي الفموي.

 

  • يرتبط الفيروس النجمي البشري عن طريق الارتباط بمستقبلات خلايا الإنسان  باستخدام الأشواك، ثم تحدث بعدها عملية الالتقام الخلوي، وهي إحدى طرق دخول الفيروسات للخلية.

 

  • يتم إزالة الكابسيد، وإطلاق الحمض النووي الريبي الجيني الفيروسي في السيتوبلازم.

 

  • يتم ترجمة الحمض النووي الريبي الفيروسي للفيروس النجمي البشري  إلى بروتينين متعددين، وذلك لإنتاج بروتينات النسخ المتماثل.

 

  • تحدث عملية النسخ المتماثل في المصانع الفيروسية المكونة من حويصلات غشائية مشتقة من الشبكة الإندوبلازمية للخلية.

 

  • يتم تصنيع جينوم الحمض النووي الريبي المزدوج الجيني (dsRNA) من جينوم الحمض النووي الريبي احادي السلسة ذو الاتجاه الموجب (ssRNA (+))؛ أي أن جينوم  ((+) ssRNA) يعمل مثل mRNA.

 

  • يتم نسخ جينوم الحمض النووي الريبي المزدوج الجديلة (dsRNA)، وبالتالي توفير الجينومات mRNAs الفيروسية ssRNA الجديد (+).

 

  • تؤدي عملية ترجمة الحمض النووي الريبي الجينومي إلى ظهور بروتينات الكابسيد.

 

  • يتم تجميع جزيئات الفيروس الجديدة، ثم يتم تحرير الكابسيد غير الناضج من الخلية بدون تحلل.

 

  • يتم شق الفيروسات خارج الخلية بواسطة التربسين، ويتم تشكيل فيروسات معدية ناضجة.

 

  • يتم إطلاق الفيروس وخروجها عن طريق الإفراز الخلوي، وهي إحدى طرق خروج الفيروسات من الخلية.

 

المصدر

Book”Basic Virology”Author”Edward K. Wagnerالكتاب”أساسيات علم الفيروسات”المؤلف”فؤاد شاهين”الكتاب” الوجيز في الفيروسات الطبية”المؤلف”حسين ماهر البسيوني”Book”Human Virology”Author”John Sidney Oxford

شاهد أيضاً:   عدوى الساركوسيست في القطط

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.