فيروس مودوك (Modoc virus): هو نوع من أنواع الفيروسات المصفرة، وهو فيروس يُصيب القوارض، مثل فأر الغزال أبيض القدمين، وينتقل فيروس مودوك بطرق عديدة مثل الحشرات.

 

وصف فيروس مودوك

 

يمكن وصف فيروس مودوك على النحو الآتي:

 

  • إن فيروس مودوك هو فيروس صفراوي مغلف، ذو حجم صغير وشكل دائري، حيث يبلغ قطره 45 نانومتر، وذو حمض نووي ريبي غير مجزأ، أحادي السلسلة، وذو اتجاه موجب.

 

تركيب فيروس مودوك

 

يتكون فيروس مودوك من:

 

  • يتكون فيروس مودوك من غلاف وكابسيد والحمض النووي وبروتينات.

 

  • يتكون الكابسيد لفيروس مودوك من البروتينات والدهون والكربوهيدرات وبروتينات سكرية.

 

  • يحتوي فيروس مودوك على جينوم مكون من الحمض النووي الريبي.

 

  •   يتكون فيروس مودوك من بروتينات بنائية وبروتينات غير بنائية.

 

  • يتكون فيروس مودوك من ثلاثة بروتينات بنائية هي: بروتين الغلاف E، وبروتين الغشاء M، وبروتين الكابسيد C.

 

  • يتكون فيروس مودوك من سبعة بروتينات غير بنائية هي: NS1 و NS2A و NS2B و NS3 و NS4A و NS4B و NS5.

 

خصائص فيروس مودوك

 

يمتلك فيروس مودوك العديد من الخصائص، وهذه الخصائص هي:

 

  • إن فيروس مودوك هو نوع من أنواع عائلة الفيروسات المصفرة، وجنس الفيروسات الصفراء، وتُعتبر هذه الفيروسات من فيروسات الحمض النووي الريبي آحادي السلسة ذو الإحساس الإيجابي ((+) ssRNA viruses)، وذلك في تصنيف الفيروسات بناء على الحمض النووي.

 

  • اشتق اسم فيروس مودوك من اسم مقاطعة مودوك في كاليفورنيا؛ حيث تم عزل الفيروس لأول مرة هناك.

 

  • إن الاسم الشائع والاسم العلمي لهذا الفيروس هو فيروس مودوك، ويتم اختصاره MODV.

 

  • تم عزل فيروس مودوك لأول مرة من أنسجة الغدة الثديية لفأر الغزال أبيض القدمين (Peromyscus maniculatus)، وكان ذلك عام 1958 مقاطعة مودوك في كاليفورنيا. كما تم عزله من فئران الغزلان في أوريغون وكولورادو ومونتانا.

 

  • يبلغ طول جينوم فيروس مودوك 10600 نيوكليوتيد، ومع إطار قراءة مفتوح واحد يمتد من النيوكليوتيدات 110 إلى 10234، ويُشفر 3374 من الأحماض الأمينية.

 

  • يحتوي إطار القراءة ORF  لفيروس مودوك على ترتيب الجينات C-prM-E-NS1-NS2A-NS2B-NS3-NS4A-NS4B-NS5، والذي يتوافق مع الفيروسات المصفرة المنقولة بالبعوض والقراد.

 

  • يُصيب فيروس مودوك القوارض، ولديه القدرة على التسبب في مرض للإنسان مشابه للفيروسات المصفرة الأخرى.

 

  • أظهرت السلالة الميدانية المدروسة لفيروس مودوك من  إصابة مستمرة للعدوى في رئتي فأر الغزلان والتي يمكن أن تنتقل أفقياً من خلال الاتصال الوثيق والمطول للأفراد المصابين والمعرضين للإصابة، من خلال لدغات البعوض والقراد.

 

  • قد يؤدي الاتصال المباشر مثل إفرازات اللعاب، أو الاتصال غير المباشر مثل  الغبار والهباء الجوي والبول إلى انتشار فيروس مودوك.

 

  • توفر أعشاش القوارض خلال فصل الشتاء الظروف المناسبة للانتقال الأفقي للفيروسات، ويُفترض أن الانتقال يحدث أفقياً؛ لأن محاولات إصابة القراد والبعوض كخطوط خلوية مستنبتة، أو في الجسم الحي لم تنجح.

 

  • تم العثور على الأجسام المضادة لفيروس مودوك في دم فئران الغزلان (Peromyscus maniculatus)، وفي دم السنجاب (Tamias minimus) والسناجب الحمراء (Tamias-ciurus hudsonicus)، مما يشير إلى أن هذا الفيروس لديه عدة مضيفين.

 

  • إن انتقال فيروس مودوك في السناجب والسناجب الحمراء أكثر نجاحاً منه في فئران الغزلان، والذي قد يكون بسبب الإختلاف في التخلص من الفيروس في ظل الظروف التجريبية والظروف الميدانية، وقد تسبب الظروف الميدانية مزيداً من الإجهاد؛ بسبب درجات الحرارة الباردة ونقص الغذاء.

 

  • إن فيروس مودوك كان مسؤولاً عن حالة التهاب السحايا العقيم، وذلك عندما تم اكتشافه لأول مرة في كاليفورنيا.

 

  •  يتسبب فيروس مودوك في التهاب الدماغ الشبيه بالفيروس المصفف في الفئران SCID، أو ما يسمى نقص المناعة المشترك الشديد، وكما يُسبب  التهاب الدماغ الفيروسي في الهامستر.

 

  • تشير الدلائل إلى أن غزو الأعصاب من قبل فيروس مودوك يعتمد كلياً على بروتينات الغلاف E و prM.

 

  • من أهم آثار فيروس مودوك على الهامستر، التهاب الدماغ الحاد، وشلل الطرف الخلفي الثنائي، والشلل التام مع منعكس القرنية السليم.

 

  • يتسم التهاب الدماغ الناجم عن فيروس مودوك في الهامستر بحركة الخلايا الوحيدة والخلايا الليمفاوية في قشرة الدماغ والبصلة الشمية، مما يتسبب في تدمير هائل لبنية الأنسجة، كما قد يُسبب التهاب الباب البؤري النادر للكبد، وتضخم خفيف  في الطحال.

 

  • يتسبب فيروس مودوك في حدوث مراضة ووفيات بنسبة 100٪ عندما يتم تلقيح الفيروس مباشرة في الدماغ، وإذا تم تلقيحه عن طريق الأنف، لوحظ حدوث 50٪ من المراضة والوفيات.

 

  • تم عزل فيروس مودوك المعدي  من أنسجة الكلى للهامستر، وذلك لمدة ثمانية أشهر على الأقل بعد الإصابة، وتحديداً من ظهارة الأنابيب الكلوية، وعلى الرغم من وجود الأجسام المضادة، استمر الهامستر المصاب في طرح الفيروسات في البول لمدة تصل إلى أربعة أشهر.

 

دورة حياة فيروس مودوك

 

تكون دورة حياة فيروس مودوك على النحو الآتي:

 

  • يتم توسط دخول فيروس مودوك إلى الخلية بواسطة بروتين الغلاف (E)، وهو بروتين الدخول الفيروسي.

 

  • يرتبط بروتين الغلاف بمستقبل الخلية المستهدفة، والذي يرسل إشارات إلى الخلية لجلب فيروس مودوك إلى الداخل باستخدام الالتقام الخلوي.

 

  • يساعد بروتين الغلاف لفيروس مودوك على الاندماج في غشاء الخلية، وذلك من أجل إطلاق الكابسيد الفيروسية في الخلية.

 

  • تعد عمليتي الالتقام والاندماج الخلوي احدى طرق دخول الفيروسات للخلية.

 

  • تحدث عملية النسخ المتماثل على طول غشاء الشبكة الإندوبلازمية الخشنة، وذلك بمجرد دخول الجينوم للخلية.

 

  • يحدث النسخ المتماثل لفيروس مودوك عادةً في الأغشية لحماية الجينوم المتكاثر من دفاعات العائل مثل تداخل الحمض النووي الريبي، لأن فيروسات الحمض النووي الريبي الموجبة المنفردة تتكاثر من خلال وسيط مزدوج من الحمض النووي الريبي.

 

  • يعمل الجينوم لفيروس مودوك  كـ mRNA، ويستخدم الفيروس آليات الخلية المصابة لترجمة بروتين واحد طويل، والذي يحتوي على كل من البروتينات البنائية وغير البنائية، ثم يتم شق هذا البروتين الطويل.

 

  • تعمل البروتينات غير البنائية في تكاثر فيروس مودوك وتجميعه.

 

  • يكون لبروتين NS3 نشاط إنزيمي مثل هيليكاز وبروتياز، بينما بروتين NS5 عبارة عن بوليميريز RNA معتمد على الحمض النووي الريبي، مما يسمح للفيروس بتكرار جينوم RNA جديد (+)،  وذلك عن طريق إنشاء خيط RNA تكميلي (-)، واستخدام ذلك كقالب للجينوم.

 

  • تعمل البروتينات غير البنائية الأخرى في تكاثر الحمض النووي الريبي، وتجميع وإطلاق الفيروس، ومعالجة البروتينات المتعددة الفيروسية، وتثبيط المناعة الطبيعية للعائل.

 

  • يتم تجميع الفيريون لفيروس مودوك من بروتين الكابسيد (C) والحمض النووي الريبي الجينومي، والذي يصبح متجمعاً ومكثفاً، حيث يعمل بروتين C كمعادل شحنة للحمض النووي الريبي، ليشكل في النهاية جسيماً صغيراً ليس له أي اتصال مع الغلاف.

 

  • يتم إطلاق الفيريونات لفيروس مودوك عن طريق تبرعم بروتين الكابسيد والحمض النووي الريبي في غشاء الشبكة الإندوبلازمية، وتشكيل غلاف دهني مترابط بشكل متقطع مع البروتينات السكرية، مثل بروتين الغلاف (E) وهو بروتين سكري يستخدم للدخول إلى الخلية العائلة التالية.

 

  • يتم إفراز الفيروسات الناضجة لفيروس مودوك من الخلية المصابة لإصابة خلايا جديدة.

 

  • تعد عمليتي التبرعم والإفراز الخلوي احدى طرق خروج الفيروسات من الخلية.

 

المصدر

Book”Basic Virology”Author”Edward K. Wagnerالكتاب”أساسيات علم الفيروسات”المؤلف”فؤاد شاهين”الكتاب” الوجيز في الفيروسات الطبية”المؤلف”حسين ماهر البسيوني”الكتاب”رحلة الإنسان مع الفيروس”المؤلف”سعد الدين عبد الغفار”

شاهد أيضاً:   عث الأذن في القطط

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.