يمر الطفل في مراحل متعددة في تربية الطفل وتكوينه، تبدأ من الفترة التي يكون بها الطفل داخل رحم الأم حتى يصل ما يبلغ من عمر سن الرشد، ويهتم الشريعة الإسلامية بشكل عام بدراسة أنماط التغيرات التي تطرأ على الطفل خلال فترات نموه وما يصاحب ذلك من صفات تميّز كل فترة من فترات حياة الطفل، بالإضافة إلى تغير احتياجات الطفل ومتطلباته ومؤثرات البيئة المحيطة فيه وتأثير الطفل فيها.

 

مراحل الإنسان منذ الولادة إلى الطفولة إلى سن البلوغ

 

إن الدين الإسلامي يضع آليات محددة لفهم طبيعة كل مرحلة من مراحل نمو الطفل بهدف التغلب على ما يرافق تلك المراحل من تحديات ومشاكل مرتبطة بتعليم الأبناء ونموهم واستعداداتهم ودوافعهم خلال مرور الأطفال بتلك المراحل، يختلف العلماء في تصنيف مراحل تسلسل نمو الطفل ومعايير تلك المراحل، ويتفق مجموعا من العلماء على بدء توزع أطوار الإخصاب وتكون الجنين، ثم انتهاء تلك الفترات في فترة التقدم في السن، وبين ذلك تقسيمات متعددة، ويمكن تلخيص مراحل النمو الطفل حتى البلوغ بما يأتي فترة الجنين وتبدأ هذه الفترة بحدوث حالة الحمل إلى الولادة.

 

أوقات التكون الأولى، تبدأُ هذه الفئة العمرية عند وضع الأم الجنينِ وتبقى إلى سن السابعة من عمر الطفل، مرحلة الطفولة المبكرة التي تأتي بعدها هي الفترة الثانية من عمر الطفل، هذه هي فترة الطفولة المتوسطة، تبدأ نهاية فترة الطفولة الأولى عند عمر السابعة من العمر لتبقى إلى سن الثانية عشر من عمر الطفل.

 

مرحلة المراهقة وتبدأ هذه الفترة عند عمر الثالثة عشر من عمر الطفل وتستمر لعمر الحادية والعشرين من عمر الطفل، مرحلة الرشد، ويبلغها الشخص إذا بلغ سن الحادي والعشرين من عمر الإنسان.

 

الطفل المسلم

 

تعريف الطفل في الإسلام يهدف إلى معان وإشارات عديدة ومختلفة تصف على الأكثر فترة زمنية من عمر الشخص، وتبين المعاجم والقواميس إلى تعريفات خاصة تتميز كلها بصفات معينة تتفق مع الرسالة الإسلامية أو الجهة المعرفة لمعنى الطفل، هي كلمة غير مجموعة وجمعها الأطفال، وهي بضع من الشيء، وحديث الولادة ما دام ناعمًا دون سن البلوغ، والطفل أول الشيء، والطفل بداية حياة المولود حتى  سن بلوغه، ويطلق للذكور والإناث معًا.

 

ومعنى الطفل إنه مبني على المرحلة الحياة الأولى من مراحل الإنسان والتي تبدأ منذ الولادة، وقد وصف آيات القرآن الكريم عن هذه المرحلة لتفسر مفهومًا خاصًا لمعنى الطفل في الإسلام، وهو كما جاء في قوله تعالى: “ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً”،[٥] إذ تتسم هذه الفترة العمرية المهمة من عمر الطفل بتركيزها على البيئة المحيطة بصورة شبه كلية، وتبقى هذه الحالة حتَى مرحلة البلوغ.

 

المصدر

تربية الطفل في الإسلام، سيما راتب عدنان، 1997الطفل في الشريعة الاسلامية ومنهج التربية النبوية، سهام مهدي جبار، 1997تربية الاولاد في الاسلام، عبدالله ناصح علوان، 1981مشاكل الطفل، محمد ايوب الشحيمي، 1994

شاهد أيضاً:   تربية الطفل المبدع في الإسلام

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.