الأسرة

مرحلة الطفولة المبكرة

الطفولة المبكرة هي المرحلة العمرية التي تمتد منذ بداية السنة الثالثة من عمر الطفل، إلى نهاية السنة الخامسة من عمره، أو هي المرحلة بين عمر السنتَين، والست سنوات، أو المرحلة التي تمتد منذ نهاية مرحلة الرضاعة، حتى مرحلة دخول المدرسة، وتُعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل التربوية، والتعليمية التي يمر بها الإنسان، حيث يتميز الطفل في هذه المرحلة بالاعتماد المباشر على من حوله، وفي الوقت نفسه يميل إلى الذاتية، والاستقلال.

خصائص الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة

 يشترك الأطفال في تلك المرحلة بمجموعة من الخصائص، والسِمات التي تُميزهم عن باقي المراحل العمرية، وفيما يأتي ذكر لأهم هذه الخصائص:
  • كثرة الحركة وعدم الاستقرار: فالطفل في هذه المرحلة يميل إلى الحركة المستمرة المتمثلة بمُمارسة اللعب، والأنشطة، والتنقل من مكان إلى آخر، علماً بأن هذه الحركة، وهذا النشاط، يعودان بالنفع على الطفل، وذلك من خلال إكسابه الخبرات، والذكاء.
  • التقليد: فالطفل في هذه المرحلة يميل إلى تقليد أفعال الآخرين، ومن بينهم الأبوان، علماً بأن هذه الأفعال قد تكون حسنة أو قبيحة.
  • حب التنافس: يميل الأطفال إلى التنافس مع أقرانهم في لعبهم، وتعلُمهم، وأسلوبهم، واستغلال هذا التنافس بشكل إيجابي يساهم في إكساب الطفل الابتكار، والتفوق.
  • التفكير الخيالي: يغلب الخيال على تفكير الطفل وهي ما تُسمى بأحلام اليقظة.
  • النمو اللغوي السريع: يمتلك الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة مقدرة متميزة على النمو اللغوي دون النظر إلى مستوى اللغة، وذلك يتوقَف على قدرات الآباء في التعليم، والصحة العامة للطفل.
  • حدة الانفعالات: يميل الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة إلى التأثر بالأمور التافهة؛ ونتيجة لذلك تصدر عنه الانفعالات، وحالة من الخوف، والغضب، والغيرة.
  • العِناد: قد يميل الأطفال في هذه المرحلة إلى العِناد، والإصرار على مُخالفة الرأي؛ ولذلك لا يجب التعجب من هذا التصرف، بل لا بد من التعامل مع الطفل بحكمة، وذلك من خلال تحفيزه، وتشجيعه على عكس هذا التصرف.
  • عدم التمييز بين الصواب والخطأ: لا يميز الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة بين الصواب، والخطأ؛ ولذلك لا تجب مُعاقبتهم على أفعالهم بالضرب، أو التنفير، بل يجب التعامل معهم بحكمة، وتعريفهم بما يفعلونه، وإقناعهم بالصواب.
  • كثرة الأسئلة: يميل الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة إلى السؤال، والاستفسار عن أي شيء قد يكون غير مألوف، أو غريباً، وفي هذه الحالة يجب أن يُجاب عن سؤال الطفل دون كذب، وبأسلوب يُناسب قدراته العقلية.
  • ذاكرة حادة آلية: فالطفل في مرحلة الطفولة المبكرة لديه مقدرة مميزة على حفظ الأشياء حتى وإن كان دون فهم؛ ولذلك يجب أن يتم استغلال هذه المرحلة في تحفيظه كل ما هو نافع من آيات قرآنية، وأحاديث نبوية شريفة.
  • حب التشجيع: إن استخدام أسلوب التشجيع، سواء المادي، أو المعنوي، يحبب الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة في أداء ما هو مطلوب منه، وترك العادات، والسلوكيات السيئة.
  • حب اللعب والمرح: يميل الطفل بشكل طبيعي إلى المرح، واللعب وممارسة الأنشطة الممتعة.

جوانب النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

 يتطور الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة وتتغير صفاته الجسمية، والنفسية، والعقلية، والاجتماعية، واللغوية، والخلقية خلال هذه المرحلة بشكل مستمر وفيما يلي توضيح لذلك:
  1. النمو الجسمي والحركي: حيث تزداد الكتلة الجسمية للطفل، سواء كان ذكراً أو أنثى، إلى أن تُصبح نحو 7 أضعاف ما كان عليه حين ولد؛ وذلك بسبب نمو العضلات، والعظام لديه، كما تنمو الأسنان في بداية المرحلة، وتتساقط في نهايتها، بالإضافة إلى تطور الجهاز العصبي.
  2. النمو العقلي المعرفي: يتسم الطفل في هذه المرحلة بالتفكير الساذج بحيث لا يمكنه التركيز إلا على جانب واحد مما يعرض أمامه.
  3. النمو النفسي: ينقسم الأطفال من ناحية النمو النفسي في هذه المرحلة إلى قسمين: الأول يطور شعوره بالمبادأة، وهو ما ينتج عن اكتشاف العالم الجديد دون اللجوء إلى الأهل، والثاني يطور شعوره بالذَّنْب، وهو ما ينتج عن الاعتماد الكلي على الأهل.
  4. النمو الاجتماعي: يؤدي النمو الجسمي للطفل في هذه المرحلة، وتحركه إلى أماكن جديدة وميله إلى اللعب مع الجماعة، إلى تسهيل تواصله الاجتماعي، ونمو قدراته على الاندماج في الأنشطة الاجتماعية.
  5. النمو اللغوي: يتطور النمو اللغوي في هذه المرحلة بشكل أكبر، وأسرع مما هو عليه في باقي المراحل العمرية.
  6. النمو الخلقي: تنشأ لدى الطفل خلال هذه المرحلة القيم الاجتماعية، والمقدرة على التطبيع الاجتماعي؛ ولذلك لا بد أن يكتسب ممن حوله الأخلاق الحميدة، والسلوكيات الحسنة.

العوامل المؤثرة في النمو لمرحلة الطفولة المبكرة

هناك العديد من العوامل التي تؤثر في مختلف جوانب النمو الحاصلة للطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، وأهم هذه العوامل:
  •  الوراثة: تعرف الوراثة على أنها انتقال الخصائص من الآباء، إلى الأبناء، وهي تُمثل العوامل الداخلية التي تؤثر في نمو الطفل؛ فقد يكتسب الطفل في هذه المرحلة صفات الآباء الجسمية، والعقلية.
  • البيئة: تُسهم البيئة المحيطة بالطفل بدور كبير في تشكيل شخصيته خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى تعيين أنماط سلوكه، وأساليبه في مواجهة مواقف الحياة، وقد تكون هذه البيئة الأسرة، أو الروضة، أو البيئة الحضرية، أو البيئة الجغرافيّة.
  • الغذاء: تلعب المواد الغذائية التي يتناولها الطفل، والتغذية الصحيحة في هذه المرحلة دور مهم في نشأته، وتوليد الطاقة اللازمة لبناء العضلات ونمو الجسم وتشكيل الفكر، وفي المقابل، نجد أن الغذاء غير الكافي يُساهم في إخفاق الطفل في تحقيق مطالب نموه.
  •  النضج والتعلم: إن النضج والتعلم يشكلان معاً تأثيراً في نمو الطفل في هذه المرحلة؛ فهما يساهمان في تطور أنماط السلوك لديه.

اقرأ أيضًا: التنمية الاجتماعية والعاطفية في مرحلة الطفولة المبكرة

المراجع

المصدر 1
المصدر 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى