تعتبر المناطق البرية من أكثر المناطق التي يمكن لنا أن نشاهد العديد من الحيوانات الرئيسية فيها، إذ أنه وفي القارة الأفريقية مثلاً يمكن لنا أن نشاهد مجموعة كبيرة من الضباع والأسود الدببة والأرانب والحمر الوحشية والزرافة والفيلة الأفريقية، ويعتبر الفيل من أكبر الحيوانات إذا ما استثنينا من القاعدة بعض أنواع الحيتان مثل الحوت الأزرق، فالفيلة من الحيوانات التي تمتاز بعدد من السلوكيات التي جعلت منها حيوانات فريدة، فإلى أي مدى يمكن للفيلة أن تستشعر الأشياء من حولها؟

 

ما مدى قوة الحواس لدى الفيل

 

على الرغم من حجم الفيلة الضخم إلا أنها تمتلك عينين صغيرين بالكاد يتم ملاحظتهما، فهي من الحيوانات التي لا تعتمد على أعينها في التعايش ورؤية الأشياء من حولها، ولعلّ الفيلة تمتاز بخرطومها الضخم الذي يصل طوله لغاية متر ونصف المتر والذي يعتبر العامل الرئيسي الأول في قدرة الفيلة على التعايش وفقاً للنظام البيئي وحماية أنفسها بصورة رائعة على غرار العديد من الحيوانات التي تعتمد على المشاهدة فقط.

 

كما وتمتلك الفيلة حاسة سمع قوية للغاية تمكّنها من سماع صوت الأشياء وتمييزها من مسافات طويلة تصل لغاية ثلاثة كيلو مترات، حيث يمكن للفيلة أن تعتمد في حياتها على حاستي السمع والشمّ بصورة كبيرة، حيث يمكن للفيلة أن تستخدم خرطومها الضخم لمعرفة أماكن تواجد الطعام من خلال رفع الخرطوم في الهواء واشتمام الروائح المحيطة والتحرك بناء على ذلك، كما ويمكن لها أن تسمع الأصوات البعيدة وأن تتخذ الإجراءات الاحترازية بناء على ذلك.

 

كيف يمكن للفيل أن يعرف أماكن تواجد الماء

 

من المتعارف عليه أن الفيلة عادة ما تتواجد في المناطق الاستوائية او المناطق الحارة، وفي تلك المناطق من الطبيعي أن ينخفض معدل المياه بصورة كبيرة بحيث تجفّ في بعض الأحيان، وهذا الأمر من شأنه أن يزيد من المخاوف في فقدان العديد من الحيوانات لحياتها بسبب نقص المياه، ولعلّ الفيلة من الحيوانات التي تمتلك حاسة شمّ قوية للغاية من خلال خرطومها الضخم الذي يساعدها على كشف أماكن تواجد المياه القريبة من سطح الأرض.

 

حيث تقوم الفيلة بعد أن تعرف أماكن تواد المياه الجوفية بعمل حفر طولية داخل التربة مستخدمة أنيابها الحاجة وخرطومها القوي، كما وتستخدم أقدامها القوية في عملية دفع الأتربة إلى الداخل، وعادة ما تكون الفيلة هي الحل المثالي للحصول على المياه الجوفية نظراً إلى قوتها الكبيرة وامتلاكها حاسة شمّ رائعة لا تتواجد لدى معظم الحيوانات.

 

المصدر

سلوك الحيوان، للكاتب جون بول سكوت.سلوك الحيوان، للكاتب أحمد حماد الحسيني.علم سلوك الحيوان، الأستاذ الدكتور جمعان سعيد عجارم.اساسيات عامه في سلوك الحيوان، د محمد فؤاد الشرابي، د مني محمد الدوسر.

شاهد أيضاً:   أسماك قرشيات سجادية

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.